مسلم ٢٣٤١
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٠٠ - (٢٣٤١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يكن رأى الشَّيْبِ إِلَّا. (
«قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ»
) . وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
الطريق ٢
١٠١ - (٢٣٤١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْ الْخِضَابَ. كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ؟ قَالَ فَقَالَ: نَعَمْ. بالحناء والكتم.الطريق ٣
١٠٢ - (٢٣٤١) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا قَلِيلًا.الطريق ٤
١٠٣ - (٢٣٤١) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ. وَقَالَ: لَمْ يَخْتَضِبْ. وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بحتا.الطريق ٥
١٠٤ - (٢٣٤١) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. وإنما كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ. وَفِي الرأس نبذ.الطريق ٦
١٠٥ - (٢٣٤١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ. سَمِعَ أَبَا إِيَاسٍ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا شَانَهُ اللَّهُ ببيضاء.الغريب
- شين(شين)، في حديث أنس رضي الله عنه يصف شعر النبي صلى الله عليه وسلم
فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِفُ شَعْر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا شَانَهُ اللَّهُ ببَيْضاَء» الشَّيْنُ: العَيبُ. وَقَدْ شَانَهُ يَشِينُهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. جَعَلَ الشَّيْبَ هَاهُنَا عَيْبًا وَلَيْسَ بعَيبٍ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَقاَرٌ وَأَنَّهُ نُورٌ. وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَمَّا رَأَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَا قُحافَة ورأسُه كالثَّغاَمة أمَرَهم بِتَغْيِيرِهِ وكَرهَه، وَلِذَلِكَ قَالَ «غَيِّرُوا الشَّيْبَ» فلمَّا عَلِم أنَس ذَلِكَ مِنْ عادَته قَالَ: مَا شَانَهُ اللهُ بِبَيضاَء، بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَحَمْلًا لَهُ عَلَى هَذَا الرَّأي، وَلَمْ يَسْمع الْحَدِيثَ الْآخَرَ، ولعلَّ أَحَدَهُمَا ناسخٌ للآخَر.