مسلم ٢٢٣٦
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٣٩ - (٢٢٣٦) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَيْفِيٍّ (وَهُوَ عِنْدَنَا مَوْلَى ابْنِ أَفْلَح) . أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ. مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ. قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي. فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ. فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ. فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا. فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنِ اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ. فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فقال: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ. فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ. فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ. فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ" "اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ" "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا. فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فاقتلوه. فإنما هو شيطان»
رُمْحَكَ، وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي. فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ. فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ. ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ. فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ. فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا. الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى؟ قَالَ فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذكرنا لَهُ. وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا. فَقَالَ "اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا. فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فاقتلوه. فإنما هو شيطان" .
الطريق ٢
١٤٠ - (٢٢٣٦) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا أبى. قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ السَّائِبُ - وَهُوَ عِنْدَنَا أَبُو السَّائِبِ - قال: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ سَرِيرِهِ حَرَكَةً. فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ. وَقَالَ فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَ، وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ. فَإِنَّهُ كافر" "اذهبوا فادفنوا صاحبكم»
نوا صاحبكم" .
الطريق ٣
١٤١ - (٢٢٣٦) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ. حَدَّثَنِي صَيْفِيٌّ عَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قال: سَمِعْتُهُ قَالَ: قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ»
في السيرة
- أبو نعيم الأصبهانيت ٤٣٠هـ، دلائل النبوةمتقدم
«إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ رَأَى»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«إن بالمدينة جنّا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد