مسلم ٢٠٦٨
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
«"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ" "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا"»
الطريق ٢
(٢٠٦٨) - وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ عبيد الله. ح وحدثني سويد ابن سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ.الطريق ٣
٧ - (٢٠٦٨) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قال: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ. وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ. فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ! وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (
«إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا. وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا. وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بين نسائك»
الَ (شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ) قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ. وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ. فَقَالَ (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا. وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا) وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا. فَقَالَ (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا. وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بين نسائك) .
الطريق ٤
٨ - (٢٠٦٨) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة) قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أن عبد الله بن عمر قال: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ بِالسُّوقِ. فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّهِ! ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوَفْدِ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (
«إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بها حاجتك»
ةِ دِيبَاجٍ. فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) . أَوْ (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) . ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بها حاجتك) .
الطريق ٥
(٢٠٦٨) - وحدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عمرو ابن الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.الطريق ٦
٩ - (٢٠٦٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ. أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ. فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوِ اشْتَرَيْتَهُ! فَقَالَ (
«إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا»
يْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ. فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ. قَالَ قُلْتُ: أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ! قَالَ (إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا) .
الطريق ٧
(٢٠٦٨) - وحدثني ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حدثنا أبو بكر ابن حَفْصٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (
«إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ بِهَا، وَلَمْ أبعث بها إليك لتلبسها»