مسلم ٢٠٥٧
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
«" مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ "»
الطريق ٢
١٧٧ - (٢٠٥٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا. قَالَ وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ. قَالَ فَانْطَلَقَ وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ. قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمْ. قَالَ فَأَبَوْا. فَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا. قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ. وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى. قَالَ فَأَبَوْا. فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنْهُمْ. فَقَالَ: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟ قَالَ قَالُوا: لَا. وَاللَّهِ! مَا فَرَغْنَا. قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! قَالَ فَتَنَحَّيْتُ. قَالَ فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَّا جِئْتَ. قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! مَا لِي ذَنْبٌ. هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ. قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ. قَالَ فقال: ما لكم! ألا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ! قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ! لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ فَقَالُوا: فَوَاللَّهِ! لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ كَالشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ. وَيْلَكُمْ! مَا لَكُمْ أَنْ لَا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؟ قَالَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ. هَلُمُّوا قِرَاكُمْ. قَالَ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى فَأَكَلَ وَأَكَلُوا. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَرُّوا وَحَنِثْتُ. قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ (بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ) . قال ولم تبلغني كفارة.