مسلم ٢٠٤٠
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٤٢ - (٢٠٤٠) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْم: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا. أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ. فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ: ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا. فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي. وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ. ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ. وَمَعَهُ النَّاسُ. فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟) قَالَ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ (أَلِطَعَامٍ؟) فَقُلْتُ: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ (قُومُوا) قَالَ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ. فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! قَدْ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ. وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ. فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (
«هَلُمِّي. مَا عِنْدَكِ. يَا أُمَّ سُلَيْمٍ!»
) فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتَّ. وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ. ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ قَالَ (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ خَرَجُوا. ثُمَّ قَالَ (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا. ثُمَّ قَالَ (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا. وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثمانون.
الطريق ٢
١٤٣ - (٢٠٤٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) . حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سَعْدُ بن سعيد. حدثني أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَدْعُوَهُ. وَقَدْ جَعَلَ طَعَامًا. قَالَ فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ. فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ. فَقَالَ لِلنَّاسِ (قُومُوا) فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا صَنَعْتُ لَكَ شَيْئًا. قَالَ فَمَسَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ قَالَ (
«أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي، عَشَرَةً»
) وَقَالَ (كُلُوا) وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ. فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. فَخَرَجُوا. فَقَالَ (أَدْخِلْ عَشَرَةً) فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً وَيُخْرِجُ عَشَرَةً حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ. ثُمَّ هَيَّأَهَا. فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا منها.
الطريق ٣
(٢٠٤٠) - وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ ابن مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بنحو حديث ابن نمير. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِيَ فَجَمَعَهُ. ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ فَعَادَ كَمَا كَانَ. فَقَالَ (دُونَكُمْ هَذَا) .في السيرة
- أبو نعيم الأصبهانيت ٤٣٠هـ، دلائل النبوةمتقدم
«مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«فقال رسول الله ﷺ : "هلمي ما عندك يا أم سليم" . فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففت، وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته، ثم قال فيه رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم قال: "ائذن لعشرة" ، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأَذِنَ لَهُمْ. فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«وليس عندنا ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون
«لعشرة» فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال»