مسلم ١٨٣٢
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٢٦ - (١٨٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) . قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ (
«قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ: عَلَى الصَّدَقَةِ مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي! أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده! لا ينال أحد منكم شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةٌ لها خوار. أو شاة تيعر»
يْهِ أَمْ لَا. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده! لا ينال أحد منكم شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةٌ لها خوار. أو شاة تيعر) . ثم رفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (اللهم! هل بلغت؟) مرتين.
الطريق ٢
(١٨٣٢) - حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ. قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن اللتبية، رجلا من الأزدر، عَلَى الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِالْمَالِ فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: هَذَا مَالُكُمْ. وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (
«أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَتَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْكَ أَمْ لَا؟»
) ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم خطيبا. ثم ذكر نحو حديث أبي سفيان.
الطريق ٣
٢٧ - (١٨٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ. قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا من الأزدر عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ. يُدْعَى ابْنَ الْأُتْبِيَّةِ. فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ. وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (
«فهلا جلست في بت أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ أَمَّا بَعْدُ. فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ منكم على العمل مما ولا ني اللَّهُ. فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، إِنْ كَانَ صَادِقًا. وَاللَّهِ! لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةً لَهَا خوار. أو شاة تيعر»
حْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةً لَهَا خوار. أو شاة تيعر) . ثم رفع يديه حتى رؤي بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟) بصر عيني وسمع أذني.
الطريق ٤
٢٨ - (١٨٣٢) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وأبو معاوية. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ابن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ: فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. كَمَا قَالَ أَبُو أُسَامَةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: (
«تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا»
) . وَزَادَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ قَالَ: بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنَايَ. وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ. فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي.
الطريق ٥
٢٩ - (١٨٣٢) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (وَهُوَ أَبُو الزِّنَادِ) ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ. فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذَا لَكُمْ. وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم؟ فقال: من فيه إلى أذني.الغريب
- بصر(بصر)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بَصُرَ عَيْنِي وَسَمْعُ أذُني» وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ، واختُلِف فِي ضَبْطِهِ، فرُوي بصُر وسَمِع، وبصَّر وسَمَّع، وبصَرٌ وسَمْعٌ، عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ.
- خور(خور)، في حديث الزكاة
فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «يَحْمِل بَعيراً لَهُ رُغَاء، أوْ بقَرةً لَهَا خُوَارٌ» الخُوَارُ: