مسلم ١٨٢٣
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١١ - (١٨٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ. فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ. وَقَالُوا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ. قَالُوا: اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ. لَا عَلَيَّ وَلَا لِي. فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ) . وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ. مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال عَبْدُ اللَّهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ، حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.الطريق ٢
١٢ - (١٨٢٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ومحمد بن رافع وعبد بن حميد. وألفاظهم متقاربة (
«قال إسحاق وعبد: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ»
) . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ قُلْتُ: مَا كان ليفعل. قالت: إنه لفاعل. قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ. فَسَكَتُّ. حَتَّى غَدَوْتُ. وَلَمْ أُكَلِّمْهُ. قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا. حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فسألني عن حال الناس. وأنا أخبره. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً. فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ. زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ. فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ. قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي. فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ. وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف. وإن أستخلف فإن أبو بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ. قَالَ: فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ. فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أحدا. وأنه غير مستخلف.
الشواهد
«وفي الباب عن أم سلمة، وأنس بن مالك،: «حديث حفصة حديث حسن صحيح» وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يصلي من الليل جالسا، فإذا بقي من قراءته قدر ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ، ثم ركع، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» وروي عنه أنه «كان يصلي قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ»