مسلم ١٦٩٤
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٢٠ - (١٦٩٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً. فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ؟ فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا، يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ. قَالَ: فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ. قَالَ: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خَلْفَهُ. حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ. فَانْتَصَبَ لَنَا. فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ (يَعْنِي الْحِجَارَةَ) . حَتَّى سَكَتَ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ (
«أَوَ كُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا. لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إلا نكلت به»
) . قال: فاستغفر له ولا سبه.
الطريق ٢
٢١ - (١٦٩٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَاهُ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَشِيِّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (
«أَمَّا بعد فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ، إِذَا غَزَوْنَا، يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ عَنَّا. لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ»
) . وَلَمْ يَقُلْ (في عيالنا) .
الطريق ٣
(١٦٩٤) - وحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حديث سفيان: فاعترف بالزنى ثلاث مرات.