مسلم ١٦٨٧
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
«لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ»
الطريق ٢
(١٦٨٧) - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. كُلُّهُمْ عَنْ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ (
«إِنْ سَرَقَ حَبْلًا، وَإِنْ سَرَقَ بَيْضَةً»
الغريب
- قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ(بيض)، وفيه
وَفِيهِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِق البَيْضَة فتُقْطع يَدُه» يَعْنِي الخُوذّة. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْوَجْهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أنْزل «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اللَّهُ السارقَ يسْرِق البَيْضَة فتُقْطع يدُه، عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَل عَلَيْهِ، يَعْنِي بَيضة الدَّجَاجة ونَحْوها، ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدُ أَنَّ القَطع لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رُبع دِينَارٍ فَمَا فَوْقه. وَأَنْكَرَ تَأْوِيلَهَا بالخُوذة؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ تكْثير لِمَا يَأْخُذُهُ السَّارِقُ، إِنَّمَا هُوَ مَوْضِعُ تَقْليل، فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ. قَبَّح اللَّهُ فُلَانًا عَرَّض نَفْسَهُ للضَّرب فِي عِقْد جوْهر، إِنَّمَا يُقَالُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعرّض لقَطْع يَدِهِ فِي خَلَق رَثٍّ، أَوْ كُبَّة شَعَر.