مسلم ١٦٦٩
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١ - (١٦٦٩) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن يحيى (وهو ابن سعيد) ، عن بشير بن يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُ قَالَ) وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد. حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ. ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا. فَدَفَنَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وحويصة ابن مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَبِّرِ) (الْكُبْرَ فِي السِّنِّ) فَصَمَتَ. فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ. وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا. فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ. فَقَالَ لَهُمْ (
«أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ؟ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟»
فُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟) قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله.
الطريق ٢
٢ - (١٦٦٩) وحدثني عبيد الهل بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ. فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ. فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ. فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ. فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَبِّرِ الْكُبْرَ) أَوَ قَالَ (لِيَبْدَأْ الْأَكْبَرُ) فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (
«يَقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ؟ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟»
َ (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمٌ كُفَّارٌ. قَالَ: فَوَدَاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا. فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا. قال حماد: هذا أو نحوه.
الطريق ٣
(١٦٦٩) - وحَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ. وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: فركضتني ناقة.الطريق ٤
٣ - (١٦٦٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ. وَأَهْلُهَا يَهُودُ. فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا. فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ. فَوُجِدَ فِي شَرَبَةٍ مَقْتُولًا. فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ. فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ. وَحَيْثُ قُتِلَ. فَزَعَمَ بُشَيْرٌ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ (
«تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟»
) (أَوْ صَاحِبَكُمْ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا. فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَزَعَمَ بُشَيْرٌ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عقله من عنده.
الطريق ٥
٤ - (١٦٦٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ. انْطَلَقَ هُوَ وَابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. إِلَى قَوْلِهِ: فَوَدَاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عِنْدِهِ. قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ بِالْمِرْبَدِ.الطريق ٦
٥ - (١٦٦٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ. حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ نَفَرًا منهم انطلقوا إلى خيبر. فتفرقوا فيها. فوجد أَحَدَهُمْ قَتِيلًا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِيهِ: فَكَرِهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.الطريق ٧
«إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ»
في الفقه
- أبو محمد موفق الدين عبد …ت ٦٢٠هـ، الكافي في فقه الإمام أحمدمتأخر
«أن محيصة بن مسعود، وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر، فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء»
- أبو الطيب محمد صديق خان …ت ١٣٠٧هـ، الروضة الندية (ومعها: التعليقاتُ الرَّضية على «الرَّوضة النّديَّة» )معاصر
«فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه، فوداه»
الروضة الندية (ومعها: التعليقاتُ الرَّضية على «الرَّوضة النّديَّة» )الروضة الندية (ومعها: التعليقاتُ الرَّضية على «الرَّوضة النّديَّة» )
- إبراهيم النحاسالجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث
«فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ»
الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثالجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث
- رؤوس المسائل الخلافية بين الفقهاءرؤوس المسائل الخلافية بين الفقهاء
«نحلف؟ قال : «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم ؟» قالوا يا رسول الله، قوم كفار»
- المسائل التى بناها مالك على عمل أهل المدينةالمسائل التى بناها مالك على عمل أهل المدينة
«وكيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فلما رأى ذلك رسول»
- الفقه المالكي وادلته الحبيب الطاهرالفقه المالكي وادلته الحبيب الطاهر
«بن يسار أن رجلا من الأنصار من بني حارثة»