الحديث ابحث في المتون والرواة

مسلم ١٦٢٨

صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي

الطريق ١

٥ - (١٦٢٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عن عامر ابن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ. أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ (لا) قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ (

«لَا. الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا. حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً. وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللَّهُمَّ! أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ»
رسول الله ﷺ

َا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ) . قَالَ: رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أن توفى بمكة.

الطريق ٢

(١٦٢٨) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بهذا الإسناد، نحوه.

الطريق ٣

٦ - (١٦٢٨) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: مَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ. فَأَبَى. قُلْتُ: فَالنِّصْفُ؟ فَأَبَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ بَعْدَ الثُّلُثِ. قَالَ: فَكَانَ، بَعْدُ، الثُّلُثُ جائزا.

الطريق ٤

(١٦٢٨) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَكَانَ، بعد، الثلث جائزا.

الطريق ٥

٧ - (١٦٢٨) وحدثني القاسم بن زكريا. حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ. قَالَ: (لَا) . قُلْتُ: فَالنِّصْفُ. قَالَ (لَا) فَقُلْتُ: أَبِالثُّلُثِ؟ فَقَالَ (نَعَمْ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) .

الطريق ٦

٨ - (١٦٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ. كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ. فَبَكَى. قَالَ (مَا يُبْكِيكَ؟) فَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (

«اللَّهُمَّ! اشْفِ سَعْدًا. اللَّهُمَّ! اشْفِ سعد»
رسول الله ﷺ

) ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا. وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَتِي. أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ (لَا) قَالَ: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ (لَا) قَالَ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ (لَا) قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ (الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ وإن تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ (أَوَ قَالَ بِعَيْشٍ) ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) وَقَالَ بِيَدِهِ.

الطريق ٧

٩ - (١٦٢٨) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ. قَالُوا: مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ. فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ. بِنَحْوِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ.

الطريق ٨

(١٦٢٨) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنِي ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. كُلُّهُمْ يُحَدِّثُنِيهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ صَاحِبِهِ. فقال: مرض سعد بمكة. فأتاه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ.

في السيرة

  1. محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبير
    متقدم

    «خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خَوْلَةَ»

    الطبقات الكبيرالطبقات الكبير

  2. البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
    متقدم

    «قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّكَ إِنْ تَدَعْ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ [أَوْ قَالَ] [ (٢) ] بِعَيْشٍ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ»

    دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

  3. ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهاية
    متأخر

    «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ»

    البداية والنهايةالبداية والنهاية

  4. محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
    متأخر

    «وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي»

    سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

  5. إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبوية
    معاصر

    «في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت. فقلت يا رسول الله»

    صحيح السيرة النبويةصحيح السيرة النبوية