مسلم ١٥٩
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٢٥٠ - (١٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ ابْنُ أَيُّوب: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ (سَمِعَهُ فِيمَا أَعْلَمُ) عَنْ أبيه، عن أبي ذر؛ إن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا
«أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ " "إن هذه الشمس تجري حتى تنتهي تَحْتَ الْعَرْشِ. فَتَخِرُّ سَاجِدَةً. فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي. ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جئت. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا. ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تنتهي إلى مستقرها ذاك، تَحْتَ الْعَرْشِ. فَتَخِرُّ سَاجِدَةً. وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي. ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا. ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ، تَحْتَ الْعَرْشِ. فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي. أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا" "أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ {حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خيرا}»
لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خيرا} " [٦/الأنعام/ آية ١٥٨] .
الطريق ٢
(١٥٩) - وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ) عَنْ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذر؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ، يَوْمًا
«أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟»
بمثل معنى حديث ابن علية.
الطريق ٣
(١٥٩) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبيه، عن أبي ذر؛ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس. فلما غابت الشمس قَالَ
«يَا أَبَا ذَرٍّ! هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ " "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ. فَيُؤْذَنُ لَهَا. وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ. فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
ِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ. فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا" . قَالَ، ثُمَّ قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا.
الطريق ٤
«"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ "»
الطريق ٥
٢٥٣ - (١٥٩) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْيِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا يُحْزِنُكَ اللَّهُ أَبَدًا. وَقَالَ: قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ! اسمع من ابن أخيك.الطريق ٦
٢٥٤ - (١٥٩) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ حَدِيثِهِمَا. مِنْ قَوْلِهِ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ. وَتَابَعَ يُونُسَ عَلَى قَوْلِهِ: فَوَاللَّهِ! لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا. وَذَكَرَ قَوْلَ خَدِيجَةَ: أَيِ ابْنَ عَمِّ! اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ.في القرآن
- جلال الدين السيوطيت ٩١١هـ، الإتقان في علوم القرآنمتأخر
«أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ»
- محمد عبد العظيم الزرقانيت ١٣٦٧هـ، مناهل العرفان في علوم القرآنمعاصر
«أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي»
- قواعد الترجيح عند ابن عاشور في تفسيرهقواعد الترجيح عند ابن عاشور في تفسيره
«ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم»