الحديث ابحث في المتون والرواة

مسلم ١٥٦٦

صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي

الطريق ١

١٥٦ - (١٥٦٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ. حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ. فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

«يَخْرُجُ قوم من أمتي يقرأون القرآن. ليس قراءتكم إلى قرائتهم بِشَيْءٍ. وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ. وَلَا صيامكم إلى صيامهم بشيء. يقرأون الْقُرْآنَ. يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ. لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»
رسول الله ﷺ

لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الذي يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ. وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ. عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ. عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ! وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ. فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ. وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ. فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا. حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ. فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ. فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ. وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ. فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ. وَسَلُّوا السُّيُوفَ. وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ. قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ. فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قَالَ: أَخِّرُوهُمْ. فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. فَكَبَّرَ. ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ. وَبَلَّغَ رَسُولُهُ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلِلَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: إِي. وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! حَتَّى استحلفه ثلاثا. وهو يحلف له.

الطريق ٢

«لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ.»
رسول الله ﷺ

الطريق ٣

«لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ»
رسول الله ﷺ

الطريق ٤

٣٨ - (١٥٦٦) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ؛ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أسامة أخبره؛ أن سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (

«لَا يُبَاعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُبَاعَ بِهِ الْكَلَأُ»
رسول الله ﷺ

الغريب

  1. جفن(جفن)، وفي حديث الخوارج

    [هـ] وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «سُلّوا سُيوفكم مِنْ جُفُونِهَا» جُفُون الُسُّيوف: أغمادُها، وَاحِدُها جَفْنٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٨٠

  2. فضل(فضل)، فيه

    (هـ) فِيهِ «لَا يُمْنَع فَضْل الْمَاءِ» هُوَ أَنْ يَسْقِيَ الرجلُ أَرْضَهُ ثُمَّ تَبْقى مِنَ الْمَاءِ بَقِيَّة لَا يَحْتاج إِلَيْهَا فَلَا يجوز له أن يَبيعها، ولا يمنعَ منها أحَداً يَنْتَفع بِهَا، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الماءُ مِلكَه، أَوْ عَلَى قَول مَن يَرَى أنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَك.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٥٥

  3. فضل(فضل)، وفي حديث آخر

    وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا يُمْنَع فَضْل الماءِ ليُمْنَع بِهِ الكَلَأُ» هُوَ نَقْع البِئر المُباحة: أَيْ لَيْسَ لأحَدٍ أَنْ يَغْلِب عَلَيْهِ ويَمْنَعَ النَّاسَ مِنْهُ حَتَّى يَحوزَه فِي إناءٍ ويَمْلِكه.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٥٥

  4. كلأ(كلأ)، وفيه

    [هـ] وَفِيهِ «لَا يُمْنَع فَضْلُ الماءِ ليُمْنَع بِهِ الكَلَأ» وَفِي رِوَايَةٍ «فَضْلُ الكَلَأ» الكَلَأ: النَّبات والعُشْب، وسَواءٌ رَطْبُه ويابِسُه. وَمَعْنَاهُ أنَّ البِئر تَكُونُ فِي البادِية وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا كَلَأ؛ فَإِذَا وَرَد عَلَيْهَا وارِدٌ فَغَلب عَلَى مَائِهَا ومَنَع مَن يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الاسْتِقاء مِنْهَا «٢» ، فَهُوَ بِمَنْعِه الماءَ مانعٌ مِنَ الكَلأ؛ لِأَنَّهُ مَتى وَرَدَ رجُلٌ بإبِله «٣» فأرْعاها ذَلِكَ الكَلأ ثُمَّ لَمْ يَسْقِها قَتَلها العَطَش. فَالَّذِي يَمْنَعُ مَاءَ البِئر يَمْنع النَّباتَ القريبَ مِنْهُ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١٩٤