مسلم ١٣٥٥
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٤٤٧ - (١٣٥٥) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. جميعا عَنِ الْوَلِيدِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ (هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) . حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ. قَامَ فِي النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ. وسلط عليها رسولها وَالْمُؤْمِنِينَ. وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي. وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي. فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا. وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا. وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ. وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ" " إِلَّا الْإِذْخِرَ" "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»
ُولَ اللَّهِ! فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَّا الْإِذْخِرَ" فَقَامَ أَبُو شَاهٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ" . قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
الطريق ٢
٤٤٨ - (١٣٥٥) حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ. عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ. بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ. فَأُخْبِرَ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ فقَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ. وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ. أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي. أَلَا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ. أَلَا وَإِنَّهَا، سَاعَتِي هَذِهِ، حَرَامٌ. لَا يُخْبَطُ شَوْكُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا. وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ. وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. إِمَّا أَنْ يُعْطَى (يَعْنِي الدِّيَةَ) ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ (أَهْلُ الْقَتِيلِ) " "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»
ْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُو شَاهٍ فقَالَ: اكْتُبْ لِي. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فقَالَ "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ" . فقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ. فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا الإذخر" .
في الفقه
- أبو بكر محمد بن إبراهيم …ت ٣١٩هـ، الإشراف على مذاهب العلماءمتقدم
«قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى (٢) ، وإما أن يقتل»
- أبو محمد موفق الدين عبد …ت ٦٢٠هـ، الكافي في فقه الإمام أحمدمتأخر
«إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين»
- عثمان بن أحمد بن سعيد …ت ١٠٩٧هـ، هداية الراغب لشرح عمدة الطالب لنيل المآربمتأخر
«قُتِل له قتيلٌ، فهو بِخَيْرِ النَّظرَين، إمَّا أنْ يُفدى وإمَّا أنْ يقتلَ»
هداية الراغب لشرح عمدة الطالب لنيل المآربهداية الراغب لشرح عمدة الطالب لنيل المآرب