مسلم ١١٩٦
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٥٦ - (١١٩٦) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْقَاحَةِ. فَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ. إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا. فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ. فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَأَخَذْتُ رُمْحِي. ثُمَّ رَكِبْتُ فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي. فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَنَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ. ثُمَّ رَكِبْتُ. فَأَدْرَكْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ. فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ. فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَأْكُلُوهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَنَا. فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ
«هُوَ حَلَالٌ. فكلوه»
الطريق ٢
«"إِنَّمَا هي طعمة أطعمكموها الله"»
الطريق ٣
٥٨ - (١١٩٦) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فِي حِمَارِ الْوَحْشِ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ»
الطريق ٤
٥٩ - (١١٩٦) وحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ السُّلَمِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ. وَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ عَدُوًّا بِغَيْقَةَ. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ. يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بعض. إذا نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ. فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ. فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ. فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي. فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ. وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ. فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْفَعُ فرسي (أَرْفَعُ فَرَسِي) شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا. فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ. فَقُلْتُ: أَيْنَ لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ. وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا. فَلَحِقْتُهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَصْحَابَكَ يقرؤون عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ. وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ. انْتَظِرْهُمْ. فَانْتَظَرَهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَدْتُ وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقَوْمِ "كلوا" وهم محرمون.الطريق ٥
٦٠ - (١١٩٦) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا. وَخَرَجْنَا مَعَهُ. قَالَ: فَصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ
«خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى تَلْقَوْنِي" " هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟»
رسول الله صلى الله عله وَسَلَّمَ، أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ. إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ. فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ. فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ. فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا. فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا. قَالَ فَقَالُوا: أَكَلْنَا لَحْمًا وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ. قَالَ: فَحَمَلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الْأَتَانِ. فَلَمَّا أَتَوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا. وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ. فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ. فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا. فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا. فَقُلْنَا: نَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ! فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا. فَقَالَ " هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ " قَالَ قَالُوا: لَا. قَالَ" فكلوا ما بقي من لحمها.
الطريق ٦
٦١ - (١١٩٦) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ. جَمِيعًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ " " أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ؟»
َوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ؟ " . قَالَ شُعْبَةُ: لَا أَدْرِي قَالَ " أعنتم" أو " أصدتم" .
الطريق ٧
٦٢ - (١١٩٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ) أَخْبَرَنِي يَحْيَى. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ: فَأَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ، غَيْرِي. قَالَ: فَاصْطَدْتُ حِمَارَ وَحْشٍ. فَأَطْعَمْتُ أَصْحَابِي وَهُمْ مُحْرِمُونَ. ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْبَأْتُهُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْ لَحْمِهِ فَاضِلَةً. فقال "كلوه" وهو محرمون.الطريق ٨
٦٣ - (١١٩٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ. حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مُحْرِمُونَ. وَأَبُو قَتَادَةَ مُحِلٌّ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: فَقَالَ
«هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟»
قَالُوا: مَعَنَا رِجْلُهُ. قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فأكلها.
الطريق ٩
٦٤ - (١١٩٦) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَإِسْحَاق عَنْ جَرِيرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَفَرٍ مُحْرِمِينَ. وَأَبُو قَتَادَةَ مُحِلٌّ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: قَالَ
«هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟»
قَالُوا: لَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "فَكُلُوا" .
في السيرة
- أبو عبيد البكريت ٤٨٧هـ، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضعمتقدم
«شأوا وأسير شأوا «٤» ، فلقيت رجلا من بنى غفار فى جوف الليل، فقلت: أين»
معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع
- ابن القيمت ٧٥١هـ، زاد المعاد في هدي خير العبادمتأخر
«صلى الله عليه وسلم - عامَ الحديبية، فأحرم أصحابه ولم»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- حافظ بن محمد عبد الله …مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة
«أرفع٤ فرسي شأواً٥ وأسير شأواً فلقيت رجلاً من بني غفار في جوف الليل فقلت أين»
مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسةمرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة