مسلم ١١٨٠
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٦ - (١١٨٠) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ (أَوَ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةٍ) فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ. فَسُتِرَ بِثَوْبٍ. وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وقد نزل عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ قَالَ فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ. (قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ) كَغَطِيطِ الْبَكْرِ. قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ
«أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ (أَوَ قَالَ أَثَرَ الْخَلُوقِ) وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ. وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ في حجك»
الطريق ٢
٧ - (١١٨٠) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ (يَعْنِي جُبَّةً). وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ. فَقَالَ: إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا. وَأَنَا مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ؟ " "مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ في عمرتك»
نِّي هَذَا الْخَلُوقَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ في عمرتك" .
الطريق ٣
٨ - (١١٨٠) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وحدثنا علي بن خرشم (وَاللَّفْظُ لَهُ) . أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ. وَعَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ. مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فِيهِمْ عُمَرُ. إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ. مُتَضَمِّخٌ بطيب. فقال: يا رسول! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً. ثُمَّ سَكَتَ. فَجَاءَهُ الْوَحْيُ. فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ. فَجَاءَ يَعْلَى. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ. فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ. يَغِطُّ سَاعَةً. ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ. فَقَالَ:
«أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ " " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ، فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَأَمَّا الْجُبَّةُ، فَانْزِعْهَا. ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ»
وَأَمَّا الْجُبَّةُ، فَانْزِعْهَا. ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ" .
الطريق ٤
««انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ»»
الطريق ٥
١٠ - (١١٨٠) وحدثني إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ. بِهَا أَثَرٌ مِنْ خَلُوقٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ. فَكَيْفَ أَفْعَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ. فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ. وَكَانَ عُمَرُ يَسْتُرُهُ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، يُظِلُّهُ. فَقُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي أُحِبُّ، إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، أَنْ أُدْخِلَ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثوب. فلما نزل عَلَيْهِ، خَمَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالثَّوْبِ. فَجِئْتُهُ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ:
«أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا عَنِ الْعُمْرَةِ؟ " "انْزِعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ. وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ الَّذِي بِكَ. وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا في حجك»
ْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا في حجك" .
في الفقه
- شيخ الإسلام أحمد بن عبد …ت ٧٢٨هـ، شرح عمدة الفقهمتأخر
«متضمِّخ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبَّة بعدما تضمَّخ بطيب؟ فنظر إليه النبي»
- العرف الناشر في شرح وأدلة فقه متن ابن عاشرالعرف الناشر في شرح وأدلة فقه متن ابن عاشر
«أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في»
- المبين فى ادلة المرشد المعينالمبين فى ادلة المرشد المعين
«صفرة- فقال: كيف تأمرنى أن أصنع في عمرتي»