الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٣٢٢٢
٣٢٢٢ - قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، حَتَّى تَبْلُغَ الثُلُثَ فَصَاعِداً. فَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ فِي مَالِ الْجَارِحِ خَاصَّةً.
٣٢٢٣
٣٢٢٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، فِي مَنْ قُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، أَوْ فِي (١) شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ: أَنَّ عَقْلَ ذلِكَ لَا يَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إِلَاّ أَنْ يَشَاؤُوا. وَإِنَّمَا عَقْلُ ذلِكَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ أَوِ الْجَارِحِ خَاصَّةً. إِنْ وُجِدَ لَهُ مَالٌ. وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ، كَانَ (٢) دَيْناً عَلَيْهِ. وَلَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ. إِلَاّ أَنْ يَشَاؤُوا.
٣٢٢٤
٣٢٢٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَحَداً، أَصَابَ نَفْسَهُ عَمْداً أَوْ خَطَأً بِشَيْءٍ. وَعَلَى ذلِكَ رَأْيُ أَهْلِ الْفِقْهِ (١) عِنْدَنَا. وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَداً ضَمَّنَ الْعَاقِلَةَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ شَيْئاً. وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاِتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة ٢: ١٧٨] فَتَفْسِيرُ ذلِكَ، فِيمَا نُرَى (٢) أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ (٣) مِنَ الْعَقْلِ، فَلْيَتْبَعْهُ (٤) بِالْمَعْرُوفِ. وَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ (٥) .
٣٢٢٥
٣٢٢٥ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ. وَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَالَ لَهَا. إِذَا جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً دُونَ الثُّلُثِ: إِنَّهُ ضَامِنٌ عَلَى الصَّبِيِّ أَوِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهِمَا خَاصَّةً، إِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ. وَإِلَاّ فَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ عَلَيْهِ. لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ. وَلَا يُؤْخَذُ أَبُو الصَّبِيِّ بِعَقْلِ جِنَايَةِ الصَّبِيِّ. وَلَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهِ.
٣٢٢٦
٣٢٢٦ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قُتِلَ كَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُقْتَلُ. وَلَا تَحْمِلُ عَاقِلَةُ قَاتِلِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ شَيْئاً. قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَإِنَّمَا ذلِكَ عَلَى الَّذِي أَصَابَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، بَالِغاً مَا بَلَغَ. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الدِّيَةَ أَوْ أَكْثَرَ، فَذلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. وَذلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ (١) .
٣٢٢٨
٣٢٢٨/ ٦٥٢ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَشَدَ النَّاسَ بِمِنًى: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الدِّيَةِ أَنْ يُخْبِرَنِي (١) ؟ فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ، مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: (٢) ادْخُلِ الْخِبَاءَ حَتَّى آتِيَكَ. فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ، فَقَضَى بِذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأً .
٣٢٢٩
٣٢٢٩/ ٦٥٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي مُدْلِجِ يُقَالُ لَهُ قَتَادَةُ، حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ (١) . فَأَصَابَ سَاقَهُ. فَنُزِي فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ. فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: (٢) اعْدُدْ، عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ، عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ. حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ. فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ عُمَرُ (٣) أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: (٤) هَا أَنَذَا. فَقَالَ: خُذْهَا. فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ …
٣٢٣٠
٣٢٣٠ - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا: أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَا: لَا. وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ. فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: (١) هَلْ (٢) يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ؟ فَقَالَ: (٣) نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ أُرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عَقْلِ الْمُدْلِجِيِّ، حِينَ أَصَابَ ابْنَهُ.
٣٢٣١
٣٢٣١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ (١) . كَانَ لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ. هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ. وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ. فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ أَخْوَالُهُ: كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ (٢) . حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عَمَمِهِ (٣) غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ. فَقَالَ (٤) عُرْوَةُ: فَلِذلِكَ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مَنْ قَتَلَ.
٣٢٣٢
٣٢٣٢ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ (١) الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ قَاتِلَ الْعَمْدِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَلَ شَيْئاً. وَلَا مِنْ مَالِهِ. وَلَا يَحْجُبُ أَحَداً وَقَعَ لَهُ مِيرَاثٌ. وَأَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأً لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ. لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ لِيَرِثَهُ. وَلِيَأْخُذَ مَالَهُ. فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ. وَلَا يَرِثَ مِنْ دِيَتِهِ.
٣٢٣٤
جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
٣٢٣٥
٣٢٣٥ - قَالَ مَالِكٌ : الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ، كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ. إِلَاّ أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْئاً (١) تَرْمَحُ لَهُ. وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ قَالَ مَالِكٌ : وَالْقَائِدُ (٢) وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا، مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ.
٣٢٣٦
٣٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ مَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ (١) فِي ذلِكَ مِنْ جَرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَمَا كَانَ مِنْ ذلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَهُوَ فِي مَالِهِ خَاصَّةً. وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِداً، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَمَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ (٢) أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا غُرْمَ. وَمِنْ ذلِكَ، الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ. أَو …
٣٢٣٧
٣٢٣٧ - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي بِئْرٍ (١) ، فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ. فَيَجْبِذُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى. فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ. فَيَهْلِكَانِ جَمِيعاً: إِنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ، الدِّيَةَ.
٣٢٣٨
٣٢٣٨ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ، أَوْ يَرْقَى فِي النَّخْلَةِ، فَيَهْلِكُ فِي ذلِكَ: أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ.
٣٢٣٩
٣٢٣٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (١) عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ. وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ (٢) الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ.
٣٢٤٠
٣٢٤٠ - وَقَالَ مَالِكٌ : عَقْلُ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ شَاؤُوا. وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ (١) . وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ (٢) اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ (٣) ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ. وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيَوَانُ فِي زَمَنِ (٤) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ. لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ. وَلِأَنَّ النِّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ مَالِكٌ : فَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ.
٣٢٤١
٣٢٤١ - وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ؛ أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئاً، قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.
٣٢٤٢
٣٢٤٢ - قَالَ مَالِكٌ :، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ. فَيُصِيبُ حَدَّا مِنَ الْحُدُودِ: أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ. وَأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ، إِلَاّ الْفِرْيَةَ. فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ. يُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ؟ فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ (١) . وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلَاّ الْقَتْلَ (٢) لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ.
٣٢٤٣
٣٢٤٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ (١) قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. لَمْ يُؤْخَذْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَاراً، وَلَا مَكَاناً. وَذلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ. ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوَا بِهِ. فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذلِكَ.
٣٢٤٤
٣٢٤٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ اقْتَتَلُوَا. فَانْكَشَفُوَا. وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ. لَا يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ بِهِ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي ذلِكَ أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ. وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ. وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ الْجَرِيحُ (١) مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً.
٣٢٤٦
٣٢٤٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَراً. خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً. بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ. وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعاً (١) .
٣٢٤٧
٣٢٤٧ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ (١) ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا، سَحَرَتْهَا. وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا. فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ (٢) .
٣٢٤٨
٣٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ : السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ (١) . وَلَمْ يَعْمَلْ ذلِكَ لَهُ غَيْرُهُ. هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} [البقرة ٢: ١٠٢] فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذلِكَ. إِذَا عَمِلَ ذلِكَ هُوَ نَفْسُهُ.
٣٢٥٠
٣٢٥٠ - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ (١) ، مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصاً. فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصاً.
٣٢٥١
٣٢٥١ - وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١) الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا (٢) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ (٣) الرَّجُلَ بِعَصاً. أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ. أَوْ ضَرَبَهُ عَمْداً. فَمَاتَ مِنْ ذلِكَ. فَإِنَّ ذلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ.
٣٢٥٢
٣٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ : فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ (١) نَفْسُهُ. وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضاً أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ. فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ، فَيَمُوتُ. فَيَكُونُ (٢) فِي ذلِكَ الْقَسَامَةُ.
٣٢٥٣
٣٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ، فِي الْعَمْدِ، الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ. وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذلِكَ. وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذلِكَ أَيْضاً.
٣٢٥٥
٣٢٥٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً. فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ.
٣٢٥٦
٣٢٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ} [البقرة ٢: ١٧٨] فَهؤُلَاءِ الذُّكُورُ {وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ. وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْحُرِّ بِالْحُرِّ. وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ. فَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ [وَالْقِصَاصُ أَيْضاً يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ] (١) وَالنِّسَاءِ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَن …
٣٢٥٧
٣٢٥٧ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ: أَنَّهُ، إِنْ أَمْسَكَهُ، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعاً. وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ النَّاسُ، لَا يُرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتَلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَيُسْجَنُ سَنَةً (١) لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.
٣٢٥٨
٣٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً. أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْداً، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، أَوْ يَفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ. وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ. فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ، إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ دِيَةٌ (١) وَلَا غَيْرُهَا. وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصَاصَ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ} [البقرة ٢: ١٧٨] قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَ …
٣٢٥٩
٣٢٥٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ (١) قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ (٢) . وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْداً. وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْداً. وَهذَا (٣) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ (٤) .
٣٢٦١
٣٢٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ (١) عَنْ قَاتِلِهِ، إِذَا قُتِلَ عَمْداً: إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ. وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
٣٢٦٢
٣٢٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ ذلِكَ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.
٣٢٦٣
٣٢٦٣ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَاتِلِ عَمْداً إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً (١) .
٣٢٦٤
٣٢٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْداً وَقَامَتْ، عَلَى ذلِكَ الْبَيِّنَةُ. وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ. فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ. فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ. وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيامِ بِالدَّمِ (١) وَالْعَفْوِ عَنْهُ (٢) .
٣٢٦٦
٣٢٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ يَداً أَوْ رِجْلاً عَمْداً، أَنَّهُ (١) يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يُعْقَلُ.
٣٢٦٧
٣٢٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُ صَاحِبِهِ، فَيُقَادُ مِنْهُ. فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ حِينَ يَصِحُّ، فَهُوَ الْقَوَدُ. وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ. وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَشَلَّ الْمَجْرُوحُ الْأَوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ. فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ. وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ. قَالَ: وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ. أَوْ فَسَدَ مِنْهَا. وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ.
٣٢٦٨
٣٢٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا. أَوْ كَسَرَ يَدَهَا، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا، أَوْ أَشْبَاهَ (١) ذلِكَ، مُتَعَمِّداً لِذلِكَ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ. وَأَمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ بِالْحَبْلِ. أَوْ بِالسَّوْطِ، فَيُصِيبُهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ، فَإِنَّهُ يُعْقَلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا عَلَى هذَا الْوَجْهِ. وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.
٣٢٦٩
٣٢٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ.
٣٢٧١
٣٢٧١ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ سَائِبَةً أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجِّ. فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ. فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ (١) ، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةَ لَهُ. فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِذاً، تُخْرِجُونَ (٢) دِيَتَهُ. قَالَ (٣) الْعَائِذِيُّ: هُوَ، إِذاً كَالْأَرْقَمِ إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ (٤) .
٣٢٧٥
«كَبِّرْ، كَبِّرْ» «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟»
٣٢٧٦
٣٢٧٦/ ٦٥٦ - مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ. فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا. فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ (١) . فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ. فَأَتَى هُوَ، وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٢) فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ لِيَتَكَلَّمَ. لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ. فَقَالَ (٣) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
كَبِّرْ، كَبِّرْ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَةُ. فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ» «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِيناً؟
٣٢٧٧
٣٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ. وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ. أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَانِ، الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ. فَيَحْلِفُونَ. وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَاّ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ. أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ، فَهذَا الَّذِي (١) يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ. وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَاّ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ (٢) . قَالَ …
٣٢٧٨
٣٢٧٨ - قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ، وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ. وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَاّ وَاحِدٌ. وَلَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ. يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسِينَ يَمِيناً. فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ. إِلَاّ أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ، وُلَاةِ الدَّمِ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ (١) . فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ (٢) مِنْهُمْ.
٣٢٧٩
٣٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا (١) تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ (٢) مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ (٣) . قَالَ: فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِداً، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مِنْ بَقِيَ مَنْ وُلَاةِ الدَّمِ. إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ. وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذلِكَ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ. فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً، خَمْسِينَ يَمِيناً. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلاً، رُدِّدَتِ (٤) الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَاّ الَّذِي اُدُّعِيَ عَلَيْهِ …
٣٢٨٠
٣٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ. أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ. وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ. وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ. قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَاّ فِيمَا (١) تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ. وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ. وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا. وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ. يُبَدَّؤُونَ (٢) بِهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ. وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذ …
٣٢٨١
٣٢٨١ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ. فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ. وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ: أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ (١) خَمْسِينَ يَمِيناً. وَلَا تُقْطَعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ. فَلَا يَبْرَؤُنَ (٢) دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (٣) خَمْسِينَ يَمِيناً قَالَ [ مالك ]: (٤) وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلِكَ.
٣٢٨٢
٣٢٨٢ - قَالَ: وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ. وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ. وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ.
السابقة
الصفحة ٥٢ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات