الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٧٧١
٢٧٧١ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ: فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ أَوْ (١) صَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَاّ مَقَالَتُهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ.
٢٧٧٣
٢٧٧٣ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ (١) مَالِكاً يَقُولُ: فِي مَنْ دَفَعَ إِلَى الْغَسَّالِ ثَوْباً يَصْبُغَهُ فَصَبَغَهُ. فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْكَ بِهذَا الصِّبْغِ (٢) . وَقَالَ الْغَسَّالُ: بَلْ (٣) أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذلِكَ، فَإِنَّ الْغَسَّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذلِكَ. وَالْخَيَّاطُ مِثْلُ ذلِكَ. وَالصَّائِغُ مِثْلُ ذلِكَ. وَيَحْلِفُونَ عَلَى ذلِكَ. إِلَاّ أَنْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ لَا يُسْتَعْمَلُونَ (٤) مِثْلَهُ. فَلَا يَجُوزُ قَوْلُهُمْ فِي ذلِكَ. وَلْيَحْلِفْ صَاحِبُ الثَّوْبِ. فَإِنْ رَدَّهَا وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ الصَّبَّاغُ.
٢٧٧٤
٢٧٧٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الصَّبَّاغِ: (١) يُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبُ فَيُخْطِئُ بِهِ [فَيَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ] (٢) حَتَّى يَلْبَسَهُ (٣) الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى الَّذِي لَبِسَهُ. وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ. وَذلِكَ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِنَّهُ (٤) لَيْسَ لَهُ. فَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ.
٢٧٧٦
٢٧٧٦ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَى الرَّجُلِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ إِنْ أَفْلَسَ الَّذِي أُحْتِيلَ (١) عَلَيْهِ، أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً. فَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ. وَأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ (٢) قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.
٢٧٧٧
٢٧٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ لَهُ الرَّجُلُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ. ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُتَحَمِّلُ أَوْ يُفْلِسُ. فَإِنَّ الَّذِي تُحُمِّلَ لَهُ، يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الْأَوَّلِ.
٢٧٧٩
٢٧٧٩ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ ثَوْباً وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ (١) أَوْ غَيْرِهِ قَدْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ. فَشُهِدَ (٢) عَلَيْهِ بِذلِكَ. أَوْ أَقَرَّ بِهِ. فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثاً مِنْ تَقْطِيعٍ يُنَقِّصُ مِنَ (٣) الثَّوْبِ. ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ. فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ. وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرْمٌ فِي تَقْطِيعِهِ إِيَّاهُ.
٢٧٨٠
٢٧٨٠ - قَالَ [مالك] : (١) وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْباً وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ أَوْ عَوَارٍ (٢) . فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذلِكَ. وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ. أَوْ صَبَغَهُ. فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْحَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ، فَعَلَ. وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ مَا نَقَصَ التَّقْطِيعُ أَوِ الصِّبْغُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيَرُدُّهُ، فَعَلَ. وَهُوَ فِي ذلِكَ بِالْخِيَارِ. فَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ صَبَغَ الثَّوْبَ صَبْغاً يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْب …
٢٧٨٢
٢٧٨٢/ ٦٠٤ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ؛ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ بَشِيراً أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هذَا، غُلَاماً كَانَ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هذَا؟» «فَارْتَجِعْهُ
٢٧٨٣
٢٧٨٣ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ. وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْراً بَعْدِي مِنْكِ. وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً. فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ (١) . وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ. وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، وَالل …
٢٧٨٤
٢٧٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلاً. ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا. فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَالِي بِيَدِي. لَمْ أُعْطِهِ أَحَداً. وَإِنْ مَاتَ هُوَ، قَالَ: هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً، فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ (١) .
٢٧٨٦
٢٧٨٦ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ أَعْطَى أَحَداً عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا، فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا. إِلَاّ أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا. قَالَ: (١) وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ. إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا، أَخَذَهَا.
٢٧٨٧
٢٧٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً. ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى (١) . فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذلِكَ. عَرْضاً كَانَ أَوْ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً أَوْ حَيَوَاناً. أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ. فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ الْمُعْطِي. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضاً، أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى (٢) عَلَيْهِ. إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُ.
٢٧٨٨
٢٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا. ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى، فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ. وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ. فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا، وَقَدْ (١) أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا، فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ. إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا، أَخَذَهَا (٢) .
٢٧٩٠
٢٧٩٠ - مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ [*] أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ. فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا. وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ. يَرْجِعُ فِيهَا، إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا.
٢٧٩١
٢٧٩١ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ. بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ. فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهَا قِيمَتَهَا، يَوْمَ قَبَضَهَا.
٢٧٩٣
٢٧٩٣ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ. أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ قَبَضَهَا الِابْنُ. أَوْ كَانَ فِي حُجْرِ أَبِيهِ فَأَشْهَدَ لَهُ عَلَى صَدَقَتِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ. لِأَنَّهُ لَا يُرْجَعُ (١) فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ.
٢٧٩٤
٢٧٩٤ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي مَنْ نَحَلَ وَلَدَهُ (١) نُحْلاً أَوْ أَعْطَاهُ عَطَاءً لَيْسَ بِصَدَقَةٍ. أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذلِكَ. مَا لَمْ يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ دَيْناً يُدَايِنُهُ النَّاسُ بِهِ. وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ. فَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً (٢) ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ الدُّيُونُ.
٢٧٩٥
٢٧٩٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: أَوْ يُعْطِي الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوِ ابْنَهُ فَتَنْكِحُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ. إِنَّمَا تَنْكِحُهُ لِغِنَاهُ. وَلِلْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ. فَيُرِيدُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذلِكَ الْأَبُ. أَوْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ. قَدْ نَحَلَهَا أَبُوهَا النُّحْلَ. إِنَّمَا يَتَزَوَّجُهَا وَيَرْفَعُ فِي صِدَاقِهَا لِغِنَاهَا وَمَالِهَا وَمَا أَعْطَاهَا أَبُوهَا. ثُمَّ يَقُولُ الْأَبُ: أَنَا أَعْتَصِرُ ذلِكَ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنِ ابْنِهِ وَلَا مِنِ ابْنَتِهِ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ. إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتَ (١) .
٢٧٩٧
٢٧٩٧/ ٦٠٥ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ. فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا. لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَداً (١) ، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ
٢٧٩٨
٢٧٩٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى، وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا. فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَاّ وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَفِيمَا أُعْطُوا .
٢٧٩٩
٢٧٩٩ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا. أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا. إِذَا لَمْ يَقُلْ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ (١) .
٢٨٠٠
٢٨٠٠ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَرِثَ (١) حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ دَارَهَا. قَالَ: وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدٍ، قَبَضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ. وَرَأَى أَنَّهُ لَهُ .
٢٨٠٢
"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا" "لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ" "مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشجر حتى يلقاها ربها"
٢٨٠٣
٢٨٠٣ - مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ (١) الْجُهَنِيِّ ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّأْمِ (٢) . فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَاراً. فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (٣) . وَاذَكُرْهَا لِكُلِّ مَنْ يَأْتِي مِنَ الشَّأْمِ (٤) ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ. فَشَأْنَكَ بِهَا (٥) .
٢٨٠٤
٢٨٠٤ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ لُقَطَةً. فَجَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَجَدَتُ لُقَطَةً. فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ (١) لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : عَرِّفْهَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: زِدْ. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا (٢) . وَلَوْ شِئْتَ، لَمْ تَأْخُذْهَا .
٢٨٠٦
٢٨٠٦ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، وَذلِكَ سَنَةٌ، أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ. إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ. وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ. وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا، كَانَتْ دَيْناً عَلَيْهِ، يُتْبَعُ بِهِ. وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ.
٢٨٠٨
٢٨٠٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيراً بِالْحَرَّةِ فَعَقَلَهُ (١) . ثُمَّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَأَمَرَهُ عُمَرُ (٢) أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي. فَقَالَ (٣) لَهُ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ (٤) .
٢٨٠٩
٢٨٠٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ (١) وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ، إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ .
٢٨١٠
٢٨١٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَتْ ضَوَالُّ الْإِبِلِ فِي زَمَنِ (١) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلاً مُؤَبَّلَةً نَتَايِجُ (٢) لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا، ثُمَّ تُبَاعُ. فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا، أُعْطِيَ ثَمَنَهَا .
٢٨١٢
٢٨١٢/ ٦٠٧ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ. فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي. فَقَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ. فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» . فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لِحَائ …
٢٨١٣
٢٨١٣/ ٦٠٨ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ رَجُلاً (١) قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ (٢) نَفْسُهَا. وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ، تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «نَعَمْ» .
٢٨١٤
٢٨١٤/ ٦٠٩ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً (١) مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ. فَهَلَكَا. فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ. وَهُوَ نَخْلٌ. فَسَأَلَ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ. وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ
٢٨١٧
٢٨١٧/ ٦١٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ (١) ، إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ
٢٨١٨
٢٨١٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُوصِيَ إِنْ (١) أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ، فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا بَدَا لَهُ، وَيَصْنَعُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ. وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ، وَيُبْدِلَهَا، فَعَلَ. إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكاً. فَإِنْ دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى (٢) تَغْيِيرِ مَا دَبَّرَ. وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَاّ وَ (٣) وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ
٢٨٢٠
٢٨٢٠ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ هَاهُنَا غُلَاماً يَفَاعاً (١) . لَمْ يَحْتَلِمْ. مِنْ غَسَّانَ. وَوَارِثُهُ بِالشَّأْمِ. وَهُوَ ذُو مَالٍ. وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَاّ ابْنَةُ (٢) عَمٍّ لَهُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَلْيُوصِ لَهَا. قَالَ: فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ: بِئْرُ جُشَمٍ. قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِيعَ ذلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَابْنَةُ (٣) عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا، هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (٤) .
٢٨٢١
٢٨٢١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّ غُلَاماً مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ. وَوَارِثُهُ بِالشَّأْمِ. فَذُكِرَ ذلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَاناً يَمُوتُ. أَفَيُوصِي؟ قَالَ: فَلْيُوصِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَانَ الْغُلَامُ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، أَوِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. فَأَوْصَى بِبِئْرِ جُشَمٍ. فَبَاعَهَا أَهْلُهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
٢٨٢٢
٢٨٢٢ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ. وَالسَّفِيهَ. وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَاناً يَجُوزُ وَصَايَاهُمْ. إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ عُقُولِهِمْ، مَا يَعْرِفُونَ مَا يُوصُونَ بِهِ. فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا يَعْرِفُ بِذلِكَ مَا يُوصِي بِهِ، وَكَانَ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ.
٢٨٢٤
٢٨٢٤/ ٦١١ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي. أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ (١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا» . فَقُلْتُ: (٢) فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٣) . إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ (٤) النَّاسَ. وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَاّ أُجِرْتَ (٥) . حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ (٦) ، فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحاً، إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً. وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ
٢٨٢٥
٢٨٢٥ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ. وَيَقُولُ: غُلَامِي يَخْدُمُ فُلَاناً مَا عَاشَ. ثُمَّ هُوَ حُرٌّ. فَيَنْظَرُ فِي ذلِكَ، فَيُوجَدُ الْعَبْدُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ. قَالَ: فَإِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ، ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ. يُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِالثُّلُثِ بِثُلُثِهِ. وَيُحَاصُّ الَّذِي أُوَصِيَ لَهُ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ بِمَا قُوِّمَ لَهُ مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ. فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ مِنْ إِجَارَتِهِ، إِنْ كَانَتْ لَهُ إِجَارَةٌ، بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا عَاشَ، عَتَقَ الْعَبْدُ.
٢٨٢٦
٢٨٢٦ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ، فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا. يُسَمِّي مَالاً مِنْ مَالِهِ. فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ: قَدْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ: (١) فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ، بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ، وَيَأْخُذُونَ (٢) جَمِيعَ مَالِ الْمَيِّتِ. وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ. فَيُسَلِّمُونَ (٣) إِلَيْهِمْ ثُلُثَهُ. فَتَكُونُ حُقُوقُهُمْ فِيهِ إِنْ أَرَادُوا، بَالِغاً مَا بَلَغَ (٤) .
٢٨٢٨
٢٨٢٨ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي وَصِيَّةِ الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا (١) فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا. أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ. فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ، غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا يَشَاءُ. فَإِذَا (٢) كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَاّ ثُلُثَهُ.
٢٨٢٩
٢٨٢٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ. أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ. وَلَيْسَ بِمَرِضٍ وَلَا خَوْفٍ. لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود ١١: ٧١] وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوُا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف ٧: ١٨٩] . قَالَ: فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا. فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {والوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ} (١) …
٢٨٣٠
٢٨٣٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ: إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ شَيْئاً إِلَاّ فِي الثُّلُثِ. وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ مَا كَانَ بِتِلْكَ الْحَالِ.
٢٨٣٢
٢٨٣٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِن تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ لِلوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة ٢: ١٨٠] نَسَخَهَا مَا نَزَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللهِ.
٢٨٣٣
٢٨٣٣ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ. إِلَاّ أَنْ يُجِيزَ لَهُ ذلِكَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ. وَأَنَّهُ إِنْ أَجَازَ لَهُ (١) بَعْضُهُمْ. وَأَبَى بَعْضٌ (٢) . جَازَ لَهُ حَقُّ مَنْ أَجَازَ مِنْهُمْ. وَمَنْ أَبَى، أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ ذلِكَ.
٢٨٣٤
٢٨٣٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي، فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ، لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَاّ ثُلُثُهُ. فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ (١) مِنْ ثُلُثِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي ذلِكَ. وَلَوْ جَازَ ذلِكَ لَهُمْ (٢) ، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ ذلِكَ فَإِذَا هَلَكَ الْمُوصِي، أَخَذُوا ذلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ (٣) . وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ. وَمَا أَذِنَ لَهُ بِهِ فِي مَالِهِ. قَالَ: فَأَمَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِحَّتِهِ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ. وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا ذلِكَ …
٢٨٣٥
٢٨٣٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَعْطَى بَعْضَ وَرَثَتِهِ شَيْئاً لَمْ يَقْبِضْهُ. فَأَبَى (١) الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا ذلِكَ فَإِنَّ ذلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْوَرَثَةِ مِيرَاثاً عَلَى كِتَابِ اللهِ. لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ فِي ثُلُثِهِ. وَلَا يُحَاصُّ أَهْلُ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ (٢) .
٢٨٣٧
٢٨٣٧/ ٦١٢ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ (١) ؛ أَنَّ مُخَنَّثاً كَانَ عَنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَداً، فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ. فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَا يَدْخُلَنَّ هؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ
٢٨٣٨
٢٨٣٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (١) . فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ. ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا. فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءً. فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِماً يَلْعَبُ بِفِنَاءِ (٢) الْمَسْجِدِ. فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ. فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ. فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ. فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ. حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. فَقَالَ (٣) عُمَرُ: ابْنِي. وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ابْنِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق (٤) : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. قَالَ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ. قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَال …
٢٨٤٠
٢٨٤٠ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ فَيُؤْخَذُ (١) ذلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ. فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ. قَالَ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَاّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ. وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ (٢) ذلِكَ إِلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا (٣) مِنْ يَوْمَ قَبَضَهَا. فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذلِكَ كَانَ عَلَيْهِ. فَبِذلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبِضُ السِّلْعَةَ (٤) فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا. ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ …
السابقة
الصفحة ٤٥ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات