الموطأ ٣٠٤٠
موطأ مالك، رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
٣٠٤٠/ ٦٢٨ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (١) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَقَالَ الْآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: «تَكَلَّمْ» ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هذَا. فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ (٢) وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ»
وَجَلَدَ ابْنَهُ مَائَةً. وَغَرَّبَهُ عَاماً. وَأَمَرَ أُنَيْساً الْأَسْلَمِيَّ أَنْ تَأْتِيَ (٣) امْرَأَةَ الآخَرِ (٤) . فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ (٥) . فَرَجَمَهَا. قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ .