الموطأ ٢٩٥٢
موطأ مالك، رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
٢٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ إِذَا بِيعَ (١) كَانَ أَحَقَّ بِاشْتِرَاءِ كِتَابَتِهِ مِمَّنِ اشْتَرَاهَا، إِذَا قَوِيَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى سَيِّدِهِ الثَّمَنَ (٢) الَّذِي بَاعَهُ بِهِ نَقْداً. وَذلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَهُ نَفْسَهُ عَتَاقَةٌ. وَأَنَّ الْعَتَاقَةَ تُبَدَّأُ عَلَى مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْوَصَايَا. وَإِنْ بَاعَ بَعْضُ مَنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَبَاعَ نِصْفَ الْمُكَاتَبِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ، أَوْ سَهْماً مِنْ أَسْهُمِ الْمُكَاتَبِ. فَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ فِيمَا بِيعَ مِنْهُ شُفْعَةٌ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْقَطَاعَةِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَ مَنْ كَاتَبَهُ إِلَاّ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ. وَأَنَّ مَا بِيعَ مِنْهُ لَيْسَتْ لَهُ بِهِ حُرِّيَّةٌ (٣) تَامَّةٌ. وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوزٌ (٤) عَنْهُ. وَأَنَّ اشْتِرَاءَهُ بَعْضَهُ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ الْعَجْزُ لِمَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ. وَلَيْسَ ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ كَامِلاً. إِلَاّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَنْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ كِتَابَةٌ. فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ كَانَ أَحَقَّ بِمَا بِيعَ مِنْهُ.أين هو
الموطأ ٢٩٥٢
في الفقه
- أبو بكر محمد بن إبراهيم …ت ٣١٩هـ، الإشراف على مذاهب العلماءمتقدم
«إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته ممن اشتراها إذا قوي»