الموطأ ٢٨١٨
موطأ مالك، رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
٢٨١٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُوصِيَ إِنْ (١) أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ، فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا بَدَا لَهُ، وَيَصْنَعُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ. وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ، وَيُبْدِلَهَا، فَعَلَ. إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكاً. فَإِنْ دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى (٢) تَغْيِيرِ مَا دَبَّرَ. وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَاّ وَ (٣) وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ»
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ فَلَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ. وَلَا مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ. كَانَ كُلُّ مُوصٍ قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ. قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ، غَيْرَ التَّدْبِيرِ.
الشروح
- الجلال السيوطيت ٩١١هـ، تنوير الحوالك شرح موطأ مالكمتأخر
[١٤٥٣]مَا حق امْرِئ مُسلم لَهُ شَيْء يوصى فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ تَقْدِيره أَن يبيت ليُصبح خَبرا عَن حق كَقَوْلِه تَعَالَى وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ إِلَّا ووصيته عِنْده مَكْتُوبَة قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الشَّافِعِي معنى الحَدِيث مَا الحزم وَالِاحْتِيَاط للْمُسلمِ إِلَّا أَن يكون وَصيته مَكْتُوبَة عِنْده فَيُسْتَ …
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك [١٤٥٣]تنوير الحوالك شرح موطأ مالك [١٤٥٣]