موطأ مالك ٢١٨١
مالك بن أنس الأصبحي
٢١٨١ - مَالِكٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ (١) ، لِعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ (٢) . وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ. وَعَبْدَانِ لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا. فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَاّ. وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. فَعَلْتُ بِكَ كَذَا، وَكَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفاً. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذلِكَ بِطَلَاقٍ (٣) . وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ. فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، أَمِيرٌ (٤) عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. ⦗٨٤٦⦘ قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ (٥) ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي (٦) . قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ، بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَوْمَ عُرْسِي، لِوَلِيمَتِي، فَجَاءَنِي .
السند
- مالك بن أنس الأصبحي
- مَالِكٌ الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين
- عن ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ ثقة
- أنه عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ صحابي
- قال عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين
النص كما طُبع
٢١٨١ - مَالِكٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ (١) ، لِعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ (٢) . وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ. وَعَبْدَانِ لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا. فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَاّ. وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. فَعَلْتُ بِكَ كَذَا، وَكَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفاً. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذلِكَ بِطَلَاقٍ (٣) . وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ. فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، أَمِيرٌ (٤) عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. ⦗٨٤٦⦘ قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ (٥) ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي (٦) . قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ، بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَوْمَ عُرْسِي، لِوَلِيمَتِي، فَجَاءَنِي .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ٢١٨١ الصفحة