ابن ماجه ٦٧٥
سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ:
«شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا،»
ا» قَالَ: الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ نَحْوَهُ
الغريب
- وسألُوه تأخيرَها قَلِيلًا فَلَمْ يُشْكِهِمْ، فَقَالَ(شكا)، فيه
(هـ) فِيهِ «شَكَوْنَا إِلَى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمضاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ شَكَوْا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيب أقْدامَهم مِنْهُ إِذَا خَرَجوا إِلَى صَلَاةِ الظُّهر، وسألُوه تأخيرَها قَلِيلًا فَلَمْ يُشْكِهِمْ: أَيْ لَمْ يُجِبْهم إِلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُزِل شَكْوَاهُمْ. يُقَالُ أَشْكَيْتُ الرجُلَ إِذَا أزَلْتَ شَكْوَاهُ، وَإِذَا حَملتَه عَلَى الشَّكْوَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ يُذْكر فِي مواقِيت الصَّلاة، لِأَجْلِ قَوْلِ أَبِي إِسْحَقَ أحَدٍ رُوَاتِه. وَقِيلَ لَهُ فِي تَعْجِيلها، فَقَالَ: نَعَم. والفُقهاءُ يذكرونَهُ فِي السُّجُود، فإنَّهم كَانُوا يضَعُون أطرافَ ثِيابِهم تَحْتَ جِباَهِهم فِي السُّجُود مِنْ شدِةَّ الحرِّ، فنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وأنَّهم لمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَجِدُون مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَفْسَحْ لَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا عَلَى طَرَف ثِيابِهِم.