ابن ماجه ١٠٥٢
سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
١٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ»
الغريب
- وَمَعْنَى النِّداء فِيهِ(ويل)، في حديث أبي هريرة
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِذَا قَرأ ابْنُ آدَمَ السَّجْدة فَسَجَد اعْتَزَل الشَّيْطَانُ يَبْكِي. يَقُولُ: يَا ويلَه» الْوَيْلُ: الحُزْنُ والهَلاك والمشَقَّة مِنَ الْعَذَابِ. وكلُّ مَن وَقَع فِي هَلَكة دَعا بالويْل. وَمَعْنَى النِّداء فِيهِ: يَا حُزْني وَيَا هَلاكِي وَيَا عَذابي احْضُرْ فَهَذَا وَقْتُك وأَوَانُك، فَكَأَنَّهُ نادَى الوَيْل أَنْ يَحْضُرَه، لمَا عَرَضَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ الفَظيع، وَهُوَ النَّدَم عَلَى تَرْكِ السُّجود لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وأضافَ الوَيْل إِلَى ضَمِيرِ الغائِبِ، حَمْلا عَلَى الْمَعْنَى وعَدَل عَنْ حِكَايَةِ قَوْلِ إبليسَ «يَا وَيْلِي» كَراهةَ أَنْ يُضِيفَ الوَيْلَ إِلَى نَفْسِه.