ابن خزيمة ٢٢٨٠
صحيح ابن خزيمة، طبعة المكتب الإسلامي
٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ يَقُولُ:
«أَيُّهَا النَّاسُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَيُرُدُّ سَرَايَاهُمْ، عَلَى قَعْدِهِمْ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دِيَارِهِمْ»
فَبِهَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتُبُ عَنْكَ مَا سَمِعْتُ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا
الغريب
- الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السّبَاق(جلب)، فيه
(هـ) فِيهِ «لاَ جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» الجَلَبُ يكُون فِي شَيْئين: أحَدُهما فِي الزَّكاة، وَهُوَ أَنْ يَقْدَم المُصَدِّق عَلَى أهْل الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعا، ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الأمْوال مِنْ أماكِنِها لِيَأْخُذَ صدَقَتها، فنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وأُمِر أَنْ تُؤخَذَ صَدَقَاتُهم عَلَى مِيَاهِهم وَأَمَاكِنِهِمْ. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السّبَاق: وهُو أَنْ يَتْبَع الرجُلُ فرسَه فيَزْجُره ويَجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ حَثًّا لَهُ عَلَى الجَرْي، فنهِيَ عَنْ ذَلِكَ.
- جنب(جنب)، وفي حديث الزكاة والسباق
(س) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ والسّبَاق «لَا جَلَب وَلَا جَنَبَ» الجَنَب بالتَّحريك فِي السِّباق:
- جور(جور)، وفيه
(س) وَفِيهِ «ويُجِيرُ عَلَيْهِمْ أدْناهُم» أَيْ إِذَا أَجَارَ واحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- حُرٌّ أَوْ عبْدٌ أَوْ أمَة- وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الكفَّار وخَفَرهُم وأمّنَهُم جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوارُه وأمانُه.