ابن خزيمة ٢١٦٩
صحيح ابن خزيمة، طبعة المكتب الإسلامي
٢١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدٍ، أَوْ أَبُو مَرْثَدٍ، شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَنَا أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ مِنِّي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أُنْزِلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ إِلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ؟ فَقَالَ:
«بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» «لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنِ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا» «أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا؟ لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ عَنْهَا، لَأَنْبَأْتُكُمْ بِهَا وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ الْآخِرِ»
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا؟ لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ عَنْهَا، لَأَنْبَأْتُكُمْ بِهَا وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ الْآخِرِ»