ابن خزيمة ١٥٥١
صحيح ابن خزيمة، طبعة المكتب الإسلامي
١٥٥١ - نا بُنْدَارٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى قَالَا: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْأَيَامِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ:
«لَا تَخْتَلِفْ صُدُورُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ» «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ» «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»
ِّنُوا الْقُرْآنَ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ: كُنْتُ نَسِيتُ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» ، حَتَّى ذَكَّرَنِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ
الغريب
- وَالْمَعْنَى، وَقَالَ آخَرُون، كَمَا يُقال(زين)، فيه
(هـ) فِيهِ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأصْواتِكم» قِيلَ هُوَ مَقْلوبٌ، أَيْ زَيِّنُوا أصواتَكم بالقُرآن. وَالْمَعْنَى: الْهَجُوا بقِراءتِه وتَزَيَّنُوا بِهِ، وَلَيْسَ ذَلك عَلَى تَطْريب القَول والتَّحْزين، كَقَوْلِهِ «ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن» أَيْ يَلهج بِتلاوته كَمَا يَلْهَجُ سَائِرُ النَّاس بالغِناء والطَّرَب. هَكَذَا قَالَ الهرَوى والخطَّابي وَمَنْ تقدَّمهما. وَقَالَ آخَرُون: لَا حاجةَ إِلَى القَلْب، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّرتيل الَّذِي أَمَرَ بِهِ في قوله تعالى «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» فكأنَّ الزِّينَةَ للمُرَتّل لَا لِلقُرْآن، كَمَا يُقال: ويلٌ
- وَقَالَ الشَّافِعِيُّ(غنا)، وقال الشافعي: معناه تحسين
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ تَحْسِين «١» الْقِرَاءَةِ وتَرْقِيقُها، ويَشْهد لَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «زَيِّنُوا القرآنَ بأصْواتِكم» وَكُلُّ مَنْ رَفَع صَوْته ووالاَه فصَوْته عِنْدَ الْعَرَبِ غِنَاء.