ابن خزيمة ١١٦٨
صحيح ابن خزيمة، طبعة المكتب الإسلامي
١١٦٨ - ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْغُدَانِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْأَشَلُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ:
«كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، آخِرُ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ الْوِتْرُ، ثُمَّ رُبَّمَا جَاءَ إِلَى فِرَاشِهِ هَذَا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ» «نَأْخُذُ بِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا الَّتِي أَخْرَجْنَاهَا فِي كِتَابِ» «، فِي عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، وَاخْتِلَافُ الرُّوَاةِ فِي عَدَدِهَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَكْثَرَ مِمَّا يُصَلِّي فِي بَعْضٍ، فَكُلُّ مَنْ أَخْبَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مِنْ أَزْوَاجِهِ، أَوْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ عَدَدًا مِنَ الصَّلَاةِ، أَوْ صَلَّى بِصِفَةٍ، فَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي، بِذَلِكَ الْعَدَدِ، وَبِتِلْكَ الصِّفَةِ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِنْسِ الْمُبَاحِ، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّ عَدَدٍ أَحَبَّ مِنَ الصَّلَاةِ مِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّاهُنَّ، وَعَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّاهَا، لَا حَظْرَ عَلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْهَا»
عَلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْهَا»