ابن حبان
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِرْقَاءِ بِلَفْظَةٍ مُطْلَقَةٍ أُضْمِرَتْ كَيْفِيَّتُهَا فِيهَا ٦٠٨٧ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«من اكتوى أو استرقى، فقد بريء من التوكل»
١ [١٠٧:٢] = والسكون: جمع وذعة، وهو شيء أبيض يجلب من البحر، يعلق في حلوف الصبيان وغيرهم، وإنما نهى عنها، لانهم كانوا يعلقونها مخافة العين، قوله: "لا ودع الله له" أي: لا جعله في دعة وسكون، وقيل: هو لفظ مبنى من الودعة، أي: لا خفف الله عنه ما يخافه. قلت: ومثل هذا الخرزات في الحرمة ما يعمد إليه بعض الناس من تعليق حذاء طفل صغير، أوحدوة فرس، أو كف مرسوم في وسطها عين، فوق باب الدار، أو في مقدمة السيارة، زعما بأنها تدفع العين، فهو – على ما به من محافظة للحديث النبوي – مما ينبغي أن يتنزه عنه الفطن العاقل اللبيب. ١إسناده صحيح، أبوبكر بن خلاد الباهلي: أسمه محمد، وهو من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عقار بن المغيرة وهوثقة روى له أصحاب السنن غير أبي داود. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه الترمذي "٢٠٥٥" في الطب: باب ما جاء في كراهية الرقية، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد وقال حسن صحيح. وأخرجه البيهقي: وقيل: عنه "أي عن سفيان" عن مجاهد، عن حسان، بن أبي وجزة، عن عقار، وقد سمع مجاهد الحديث عن عقار إلا أنه لم يحفظه، فأمر حساناً "وهو ابن أبي وجزة" فحفظة له، قاله جرير =
الشروح
- عبد الرؤوف المناويت ١٠٣١هـ، فيض القدير شرح الجامع الصغيرمتأخر
٨٥٠٧(من اكتوى أو استرقى فقد برىء من التوكل) لفعله ما يسن التنزه عنه من الاكتواء لخطره والاسترقاء بما لا يعرف من كتاب الله لاحتمال كونه شركا أو هذا فيمن فعل معتمدا عليها لا على الله فصار بذلك بريئا من التوكل فإن فقد ذلك لم يكن بريئا منه وقد سبق أن الكي لا يترك مطلقا ولا يستعمل مطلقا بل عند تعينه طريقا للشقاء وعدم قيام غيره …
فيض القدير شرح الجامع الصغير ٨٥٠٧فيض القدير شرح الجامع الصغير ٨٥٠٧