ابن حبان
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
ذِكْرُ وَصْفِ الرُّؤْيَا الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا وَالَّتِي لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا ٦٠٤٩ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يحدث، فإذا حدث بها وقعت»
١. [٦٦:٣] =عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو مصعب الزهري، ومصعب بن عبد الله الزبيري وغيرهم. ١ حديث حسن لغيره، وكيع بن عدس لم يرو عنه يعلى بن عطاء، ولم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن قتيبة في "اختلاف الحديث": غير معروف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لايعرف، وباقي رجال السند ثقات. وأخرجه أحمد ٤/١٢ و١٣، والطيالسي "١٠٨٨"، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" "١٧٧٢"، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٨/١٧٨، والترمذي "٢٢٧٨" في الرؤيا: باب ما جاء في تعبير الرؤيا، والطبراني ١٩/"٤٦١"و"٤٦٢"، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" "٣٢٨١" من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وصحح إسناده الحاكم ٤/٣٩٠، ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وحسنه الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٣٢. وفي "الجعديات"، والطبراني ١٩/"٤٦١، و"شرح السنة" الرواية على الشك: "جزء من أربعين، أو ستة وأربعين جزءا من النبوة".
الغريب
- جزأ(جزأ)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرُّؤيا الصَّالحة جُزْءٌ مِنْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوّة» وَإِنَّمَا خصَّ هَذَا الْعَدَدُ لِأَنَّ عُمْر النبي صلى الله عليه وسلم- فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ- كَانَ ثَلاَثاً وَسِتِّينَ سَنَة، وَكَانَتْ مُدّة نُبُوّته مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَة؛ لِأَنَّهُ بُعث عِنْدَ اسْتيفاء الْأَرْبَعِينَ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الأمْر يرَى الوحْي فِي الْمَنَامِ، وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنة، ثُمَّ رَأَى الملَك فِي اليَقَظة، فإذَا نُسِبَتْ مُدّة الوَحْي فِي النَّوم- وَهِيَ نِصْف سَنَة- إِلَى مُدّة نُبُوَّته، وَهِيَ ثَلَاثٌ وعِشْرون سَنَةً، كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وعِشْرين جُزْءاً. وَذَلِكَ جُزْءٌ وَاحدٌ مِنْ ستَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً. وَقَدْ تعاضَدَت الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤيا بِهَذَا العدَد، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا «جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً» وَوَجْه ذلك أن عُمْرَه صلى الله عليه وسلم لَمْ يكُن قَدِ اسْتَكْ …