ابن حبان
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ٥٩٥١ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ" "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعهودهم، وصاورا هَكَذَا»
ِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعهودهم، وصاورا هَكَذَا" ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَعْمَلُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكِ، =محمد، عن أخيه واقد –وهو ابن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخطاب – عن أبيه، قال: سمعت أبي هريرة يقول: قال عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عبد الله بن عمر، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس ... "؟ ووصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له، وحنبل بن أسحاق في "الفتن" كما في "تغليق التعليق" ٢/٢٤٥: حدثنا عاصم بن علي ... وأخرجه أبو يعلى في "مسند" ورقة ٢٦٢/١ عن سفيان بن وكيع، حدثنا أسحاق بن منصور الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، وعن أبيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ أَنْتَ يَا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهوده، وأمانتهم، واختلفوا، وصاروا هكذا"، وشبك بين أصابعه، قال فكيف يارسول الله؟ قال: "تأخذون ما تعرف وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم". والحثالة: الرديء من كل شيء، والمراد: ارذلهم، ومرجت: اختلفت وفسدت.