ابن حبان
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ ٥٧٦٧ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ" "إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أحدا»
زَكِّي عَلَى الله أحدا" ١ [٤٥:٣] =وقوله: "قطعت عنق صاحبك": إنما كره ذلك، لئلا يغتر المقول به، فيستشعر الكبر، وذلك جناية عليه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه. وقوله: "والله حسيبه": يعني أن الله يحاسبه على أعماله، ويعاقبه على ذنوبه إن شاء. وقالت عائشة، فيما أخرجه عنها عبد الرزاق "٢٠٩٦٧": فإذا سمعت حسن قول امرئ، فقل: اعملوا، فسيرى الله ورسوله والمؤمنون، ولا يستخفنك أحد. ١إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سوار. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة"٩/٧ وأخرجه مسلم "٣٠٠٠" "٦٦"، وابن ماجة "٣٧٤٤" في الأدب: باب المدح، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/٤١، والبخاري "٦٠٦١" في الأدب: باب ما يكره من التمادح، وفي "الأدب المفرد" "٣٣٣"، ومسلم "٣٠٠٠" "٦٦"، والبيهقي ١٠/٢٤٢، والبغوي "٣٥٧٢" من طرق عن شعبة، به. وانظر ماقبله.
في الكتب
- ابن الجعدت ٢٣٠هـ، مسند ابن الجعدمتقدم
١٢٥٨حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» . ثُمَّ قَا …