ابن حبان ٧٢٦٨
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
٧٢٦٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وذكر نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ فِي سُيُوفِنَا فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ, فَقَالَ:
«هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ" "ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ" "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمَا تَرْغَبُونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا أَوْ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ" "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا وَأَخَذَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لكنت امرأ من الأنصار»
َذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لكنت امرأ من الأنصار" ١. [٣: ٩]
الغريب
- عيب(عيب)، فيه
(هـ) فِيهِ «الأنْصَار كَرِشي وعَيْبَتي» أَيْ خاصَّتي ومَوضعُ سِرَّي. وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ القُلوب والصُّدور بالعِيَاب، لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَع السَّرائر، كَمَا أَنَّ العِيَاب مُسْتَوْدعُ الثَّياب.
- كرش(كرش)، فيه
[هـ] فِيهِ «الأنْصار كَرِشي وعَيْبَتِي» أَرَادَ أَنَّهُمْ بطانَته وَمَوْضِعُ سِرِّه وأمانَتِه، وَالَّذِينَ يَعْتَمد عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِ، واسْتعار الكَرِش والعَيْبة لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ المُجْترَّ يجمَع عَلَفه فِي كَرِشه، والرجل يَضع ثيابه في عَيْبته.