ابن حبان ٧٢٣٨
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
٧٢٣٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أسماء الرحبي عن ثوبان قَالَ: قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ فَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أُعْطِيكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بعض وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا" "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنَ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أمتي ثلاثون كذابا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ١ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ يخذلهم حتى ياتي أمر الله»
ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ يخذلهم حتى ياتي أمر الله" ٢. [٥: ١٢] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الغريب
- بيض(بيض)، وفيه
(س) وَفِيهِ «أُعْطِيتُ الكَنْزَين الأحْمَر والأَبْيَض» فالأحْمرُ مُلك الشَّامِ، والأَبْيَض مُلك فَارِسَ. وَإِنَّمَا قَالَ لِفَارِسَ الْأَبْيَضَ لِبَيَاضِ ألْوَانهم وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَمْوَالِهِمُ الفِضَّة، كَمَا أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ أَهْلِ الشَّامِ الحُمرة وَعَلَى أمْوالهم الذَّهَب.
- وَقِيلَ(حمر)، ومنه الحديث
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أُعْطِيتُ الكَنْزَين الأَحْمَر والأبيضَ» هيَ مَا أفَاء اللَّهُ عَلَى أمَتِه مِنْ كُنُوز الْمُلُوكِ، فالأَحْمَر الذَّهَبُ، وَالْأَبْيَضُ الفِضة. والذَّهَب كُنوز الرُّوم لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقودهم، والفِضَّة كُنُوزُ الأكاسِرة لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودهم. وَقِيلَ: أَرَادَ العَرب والعَجم جَمعَهم اللَّهُ عَلَى دِينِهِ ومِلته.