الحديث ابحث في المتون والرواة

ابن حبان ٥٧٣٧

صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط

٥٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ الله، قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: من الآية٨٩] وقوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الانبياء: من الآية٦٣] قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امرأته سارة، فقيل له: انَّذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي هريرة

[٥٧٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: من الآية٨٩] وقوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الانبياء: من الآية٦٣] قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امرأته سارة، فقيل له: انَّ رجلا ها هنا مَعَهُ امْرَأَةٌ، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ أُخْتِي، قَالَ: فَأَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا قَدْ سَأَلَنِي عَنْكِ وَإِنِّي أَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَإِنَّكَ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَا تُكَذِّبِينِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآهَا ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا: فَدَعَتِ اللَّهَ، فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي: وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ، فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي، وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ، فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَأُرْسِلَ، فَقَالَ لِأَدْنَى حجبته عنده: انك لم تأتي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: كَفَى اللَّهُ كَيَدَ الْكَافِرِ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ"، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: ومد النضر صوته١. [٤:٣] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ: وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ، لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ، وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ، فَأَوْلَادُهَا أولاد ماء من السماء.

الغريب

  1. فَقَالَ(سقم)، المرض. قيل إنه استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه، وكان زمانه زمان نجوم، فلذلك نظر فيها. وقيل إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا، فأراد التخلف عنهم، فنظر إلى نجم، فقال: إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم. وقيل أراد أني سقيم بما أرى من عبادتكم غير الله. والصحيح أنها إحدى كذباته الثلاث، والثانية قوله

    المرضُ. قِيلَ إِنَّهُ استَدل بالنَّظرِ فِي النُّجوم عَلَى وقتِ حُمَّى كَانَتْ تَأتيه، وَكَانَ زَمانُه زَمَانَ نُجُومٍ، فَلِذَلِكَ نَظَرَ فِيهَا. وَقِيلَ إِنَّ مَلِكَهُمْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّ غَدًا عِيدُنَا اخْرُجْ مَعَنَا، فَأَرَادَ التَّخَلُّفَ عَنْهُمْ، فَنَظَرَ إِلَى نَجْم، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا النَّجْمَ لَمْ يطلُع قَطُّ إِلَّا أَسْقَمُ. وَقِيلَ أرادَ أَنِّي سَقِيم بِمَا أرَى مِنْ عِبادَتِكم غيرَ اللَّهِ. والصحيحُ أَنَّهَا إِحْدَى كَذِبَاتِهِ الثَّلَاثِ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» ، وَالثَّالِثَةُ قَوْلُهُ عَنْ زَوْجَتِهِ سارَة إِنَّهَا أُخْتي، وكُلها كَانَتْ فِي ذَات اللَّهِ ومُكَابدةً عَنْ دِينِهِ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٨٠