ابن حبان ٣٥٨٢
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
٣٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ: لَهُ إِنَّ فلانا لا يفطر نهارا الدَّهْرِ إِلَّا لَيْلًا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ" "مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ»
هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) "مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ" أَرَادَ بِهِ الْأَبَدَ وَفِيهِ الْأَيَّامُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا عَنْ صِيَامِهَا مِثْلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ والعيدين.
الغريب
- وَقِيلَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الدُّعاء عَلَيْهِمَا(حجم)، وفي حديث الصوم
وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ «أفْطَر الحَاجِم والمَحْجُوم» مَعْنَاه أنَّهُما تَعَرَّضَا للإفْطَار: أمَّا المَحْجُوم فللِضَّعف الَّذِي يَلْحَقُه مِنْ خرُوج دَمِه، فرُبَّما أعْجَزَه عَنِ الصَّوْم، وأمَّا الحَاجِم فلاَ يَأمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى حَلْقه شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ فيَبْتَلِعَه، أَوْ مِن طَعْمِه. وَقِيلَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الدُّعاء عَلَيْهِمَا: أَيْ بَطل أجْرُهُما، فَكَأَنَّهُمَا صَارَا مُفْطِرَيْن، كَقَوْلِهِ فيمنْ صَامَ الدَّهرَ «لَا صَامَ وَلَا أفْطَر» .