ابن حبان ٢٠٦٩
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى قال: حدثنا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ سَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ:
«لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ" "اقْتَادُوا رَوَاحِلَكُمْ" " مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قال: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي}»
الفجر فغلبت بلال عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "أَيْ بِلَالُ" فَقَالَ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "اقْتَادُوا رَوَاحِلَكُمْ" ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بلال فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَالَ: " مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قال: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} " ١ [طه: ١٤] . [١: ٦] وقال يونس وكان بن شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا {لِلذِّكْرَى} ١. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عنه: أخبرنا بن قُتَيْبَةَ بِهَذَا الْخَبَرِ وَقَالَ فِيهِ خَيْبَرُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ٢ إِنَّمَا أَسْلَمَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَإِنْ صَحَّ ذِكْرُ خَيْبَرَ١ فِي الْخَبَرِ فَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِهِ فَأَرْسَلَهُ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ كَثِيرًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حُنَيْنَ لَا خَيْبَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ شَهِدَهَا وَشُهُودُهُ الْقِصَّةَ٢ الَّتِي حَكَاهَا شُهُودُ صَحِيحٍ وَالنَّفْسُ إِلَى أَنَّهُ حنين أميل٣.