ابن حبان ١٦٥٦
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قال بن عُمَرَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ١. قال أبو حاتم قول بن عُمَرَ وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ يُرِيدُ بِهِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يكن يرشون بمرورها في المسجد شيئا١. تى لا يكون الحديث حجة للحنفية في قولهم، لأن أصحابنا استدلوا به على أن الأرض إذا أصابتها نجاسة، فجفت بالشمس أو بالهواء، فذهب أثرها، تطهر في حق الصلاة خلافاً للشافعي وأحمد وزفر، والدليل على ذلك أن أبا داود وضع لهذا الحديث: باب طهور الأرض إذا يبست، وأيضاً قوله:
«فلم يكونوا يرشون شيئاً" "تبول وما بعده كلها ...»
الأرض وطهارتها، ومن أكبر موانع تأويله أن قوله "في المسجد" ليس ظرفاً لقوله "تبول وما بعده كلها ... " ، ويقال: الأوجه في هذا أن يقال: كان ذلك في ابتداء الإسلام على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد وتطهيره، وجعل الأبواب على المساجد. وقال الحافظ في "الفتح" ١/٢٧٩: والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر، قال: كان عمر يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال ابن عمر: وقد كنت أبيت في المسجد عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت الكلاب ... فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام.
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط شعيب الأرنؤوط | ١٦٥٦ | صفحته |
حواشي الطبعة
إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود [٣٨٢] في الطهارة: باب في طهور الأرض إذا يبست، ومن طريقه أخرجه البغوي [٢٩٢] ،عن أحمد بن صالح، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٢٩ من طريق هارون بن معروف، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/٧٠-٧١ عن سكن بن نافع، عن صالح بن أبي الأخضر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وأخرج القسم الأول منه: البخاري [١١٢١] في التهجد: باب فضل قيام الليل، و [٣٧٣٨] في فضائل الصحابة: باب مناقب عبد الله بن عمر، = ص 537 https://shamela.ws/book/1729/2502