ابن حبان ١٢١٣
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
١٢١٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثم نم" "توضأ واغسل ذكرك" "وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ»
اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "توضأ واغسل ذكرك" أمرا نَدْبٍ ١ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثُمَّ من" إِبَاحَةٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمْرٌ لِأَنَّ الْمَرْءَ قَلَّمَا يَطَأُ إِلَّا وَيُلَاقِي ذَكَرُهُ شَيْئًا نَجِسًا فَإِنْ تَعَرَّى عَنْ هَذَا فَلَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الْبَوْلِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ فَمِنْ أجل ملاقاة النجاسة لِلذَّكَرِ أَمَرَ بِغَسْلِهِ لَا أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُصَلِّي فيه.