مسند ابن الجعد ٣١١٠
مسند ابن الجعد، تحقيق عامر أحمد حيدر
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ،
«أنَا هَمَّامُ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا عَلَى حِمَارٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ: فَاتَّبَعْتُ حِمَارَهُ وَهُوَ يَقُولُ: نَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» فَأَكَبَّ النَّاسُ يَبْكُونَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُمْ؟» قَالُوا: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ فَإِنَّمَا هُوَ {إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ وَنُعَيْمٍ} ، إِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ، ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا بُشِّرَ، بِذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: علي بن الجعد بن عبيد ١٠٠٪
أين هو
مسند ابن الجعد ٣١١٠
الغريب
- غريب الحديث لأبي عبيدلقى وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام أنه قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. وهذا الحديث يحمله أكثر الناس على كراهة الموت ولو كان الأمر هكذا لكان / الأمر ضيقا شديدا لأنه بلغنا عن غير واحد من ٧٢ / ب الأنبياء عليهم السلام أنه كرهه حين نزل به وكذلك كثير من الصالحين وليس وجهه عندي أن يكون يكره علز الموت وشدته هذا لا يكاد يخلو منه أحد ولكن المكروه من ذلك الإيثار للدنيا والركون إليها والكراهة أن يصير إلى الله وإلى الدار الآخرة ويؤثر المقام في الدنيا.
لقى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من أحبّ لِقَاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه وَمن كره لِقَاء اللَّه كره اللَّه لقاءه. وَهَذَا الحَدِيث يحملهُ أَكثر النَّاس على كَرَاهَة الْمَوْت وَلَو كَانَ الْأَمر هَكَذَا لَكَانَ / الْأَمر ضيقا شَدِيدا لِأَنَّهُ بلغنَا عَن غير وَاحِد من ٧٢ / ب الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام أَنه كرهه حِين نزل بِهِ وَكَذَلِكَ كثير من الصَّالِحين وَلَيْسَ وَجهه عِنْدِي أَن يكون يكره عَلَز الْمَوْت وشدته هَذَا لَا يكَاد يَخْلُو مِنْهُ أحد وَلَكِن الْمَكْرُوه من ذَلِك الإيثار للدنيا والركون إِلَيْهَا وَالْكَرَاهَة أَن يصير إِلَى اللَّه وَإِلَى الدَّار الْآخِرَة ويؤثر الْمقَام فِي الدُّنْيَا.