الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

مسند ابن الجعد ٣٠٧٥

مسند ابن الجعد، تحقيق عامر أحمد حيدر

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ،

«قِرَاءَةً مِنْ حِفْظِهِ، أنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ فَتَأْتُونَ الْمَاءَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، فَقَالَ: فَإِنِّي لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِهِ حِينَ ابْهَارَّ اللَّيْلُ إِذَا نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَالَ فَدَعَّمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا ابْهَارَّ اللَّيْلُ، مَالَ مَيْلَةً أُخْرَى فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ قَالَ: فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: مَا زَالَ مَسِيرِي مِنْكَ اللَّيْلَةَ قَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ قَالَ: تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ حَتَّى إِذَا كُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ، فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا، فَكَانَ هُوَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ، وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، فَقَالَ: ارْكَبُوا فَرَكِبْنَا، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ الْوُضُوءِ، وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ هَذِهِ يَا أَبَا قَتَادَةَ، فَإِنَّهَا سَيَكُونُ لَهَا شَأْنٌ قَالَ: ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ، ثُمَّ قَالَ: ارْكَبُوا فَرَكِبْنَا فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ يَسَارَهُ، مَا صَنَعْنَا فِي تَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟ قَالَ: أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبُهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ، وَقَالَ النَّاسُ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى النَّاسِ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، أَوْ قَالَ: حِينَ حَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا عَطَشًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي قَالَ: فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ الَّتِي كَانَتْ مَعِي قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُبُّ فَأَسْقَيهَمْ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا فِي الْمِيضَأَةِ تَكَابُّوا وَتَشَاحُّوا، فَقَالَ: أَحْسَنُوا الْمَلْأَ فَكُلُّكُمْ سَيُرْوَى قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرُهُ قَالَ: فَصَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَقُلْتُ: لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ قَالَ: «إِنَّ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ» قَالَ: فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً»
رسول الله ﷺ، رواه عنه علي بن الجعد

الغريب

  1. جمم(جمم)، وحديث أبي قتادة رضي الله عنه

    وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فأتَى النَّاسُ الْمَاء جَامِّين رِوَاءً» أَيْ مُسْتَريحين قَدْ روُوا مِنَ الْماء.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٠١

  2. همس(همس)، - فيه

    - فِيهِ «فجَعَل بَعْضُنا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ» الْهَمْسُ: الكَلام الخَفِيُّ لَا يَكادُ يُفْهَم.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٧٣