ابن أبي شيبة ٣٩٣٢٣
مصنف ابن أبي شيبة، تحقيق سعد الشثري
٣٩٣٢٣ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أن مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل قال: فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل (وبقول (ويقول) ) (١) (٢) ، فلو بعثت إليه فنهيته، فبعث إليه أو قال: جاء النبي ﷺ فدخل البيت (وبينه) (٣) وبين أبي طالب مجلس رجل، قال: فخشي أبو جهل إن جلس النبي ﷺ (٤) إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه، فوثب فجلس (في) (٥) ذلك المجلس، ولم يجد النبي ﷺ (٦) مجلسا قرب عمه، فجلس عند الباب قال أبو طالب: أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك؟ يزعمون (أنك) (٧) تشتم آلهتهم وتقول (وتقول) (٨) وتفعل وتفعل، قال: فأكثروا عليه من اللحو، قال: فتكلم النبي عليه الصلاة والسلام فقال:
«يا عم، إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب، وتؤدي (إليهم) (٩) بها العجم الجزية" "لا إله إلا اللَّه»
ه ولقوله قال: فقال القوم: كلمة واحدة -نعم وأبيك- وعشرا، قال: وما هي قال: أبو طالب وأي كلمة هي يا ابن أخي قال: "لا إله إلا اللَّه" ، قال: فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾، قال: وقرأ من هذا الموضع إلى قوله: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: ٥، ٨] (١٠) .