ابن أبي شيبة ٣٣٨٠٥
مصنف ابن أبي شيبة، تحقيق سعد الشثري
٣٣٨٠٥ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة (بن) (١) أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي كان قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، وأعطيت الشفاعة، فإنه ليس من نبي إلا (٢) قد سأل شفاعته وإني أخرت شفاعتي (٣) (جعلتها) (٤) لمن مات (٥) لا يشرك باللَّه شيئًا»
الغريب
- وسُئل ثَعْلَبٌ، فَقَالَ(حمر)، (ه س) فيه
(هـ س) فِيهِ «بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمِرِ والأسْود» أَيِ العَجم والعَرب؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى ألْوان العَجم الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ. وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَقِيلَ أَرَادَ بالأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطلقا، فَإِنَّ العرَب تَقُولُ امْرأة حَمْرَاء أَيْ بَيْضَاءُ. وسُئل ثَعْلَبٌ: لِمَ خَصَّ الأَحْمَر دُون الْأَبْيَضِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أبْيَض؛ مِن بَيَاضِ اللَّون، وإنَّما الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِر
- رعب(رعب)، فيه
فِيهِ «نُصِرتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرةَ شَهْرٍ» الرُّعْبُ: الخَوفُ والفَزَع. كَانَ أَعْدَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أوْقَع اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمُ الخوفَ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ بينَه وَبَيْنَهُمْ مَسِيرة شهرٍ هابُوه وفَزِعوا مِنْهُ.
- سير(سير)، وفيه
(س) وَفِيهِ «نُصِرْت بالرُّعْب مَسِيرَةَ شَهْرٍ» أَيِ المَسافة الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ، كالمنْزِلة، والمَتْهمة، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّير، كالمَعيشةِ، والمَعْجِزةِ، مِنَ العَيش والعَجْز. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.