الحديث ابحث في المتون والرواة

ابن أبي شيبة ٣٢٣٤٨

مصنف ابن أبي شيبة، تحقيق سعد الشثري

٣٢٣٤٨ - حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الحارث بن (عَميرة) (١) (الزبيدي) (٢) قال: وقع الطاعون بالشام فقام معاذ بحمص ونخطبهم فقال: إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم ﷺ ، وموت الصالحين قبلكم، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى منه، (قال) (٣) : فلما نزل عن المنبر أتاه آت، فقال: إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] ، قال: ثم انطلق نحوه، فلما رآه عبد الرحمن مقبلًا (قال) (٤) : (٥) إنه الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، قال: فقال: يا بني، ستجدني إن شاء اللَّه من الصابرين، قال: فمات آل معاذ إنسانًا إنسانًا حتى كان معاذ آخرهم، (قال) (٦) : فأصيب فأتاه الحارث بن (عميرة) (٧) الزبيدي (٨) ، قال: (فأغشي) (٩) على معاذ غشية، (قال) (١٠) : (فأفاق) (١١) معاذ والحارث يبكي، (قال) (١٢) : فقال معاذ: ما يبكيك؟ قال: (١٣) (أبكي) (١٤) على العلم الذي يدفن معك، (قال) (١٥) : فقال: (فإن) (١٦) كنت طالبًا للعلم لا محالة فاطلبه من عبد اللَّه بن مسعود، ومن عويمر أبي الدرداء ومن سلمان الفارسي، (قال) (١٧) : وإياك وزلة العالم، (قال) (١٨) : (قلت) (١٩) : وكيف -لي أصلحك اللَّه- أن أعرفها؟ قال: (إن) (٢٠) للحق نورًا يعرف به، قال: فمات معاذ (رحمة اللَّه عليه) (٢١) وخرج الحارث (٢٢) يريد عبد اللَّه بن مسعود بالكوفة، (فقال) (٢٣) : فانتهى إلى بابه فإذا على الباب نفر من أصحاب عبد اللَّه يتحدثون، قال: فجرى بينهم الحديث حتى قالوا: يا شامي، أمؤمن أنت؟ قال: نعم، فقالوا: من أهل الجنة؟ قال: (فقال) (٢٤) : إن لي ذنوبًا (لا) (٢٥) أدري ما (يصنع) (٢٦) اللَّه فيها، فلو (أني) (٢٧) أعلم أنها غفرت لي لأنبأتكم أني من أهل الجنة، قال: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم عبد اللَّه فقالوا له: ألا تعجب من أخينا هذا الشامي يزعم أنه مؤمن و (لا) (٢٨) يزعم أنه من أهل الجنة، (قال) (٢٩) : فقال عبد اللَّه: لو قلتُ إحداهما لاتبعتها الأخرى، (قال) (٣٠) : فقال الحارث: إنا للَّه وإنا إليه راجعون صلى اللَّه على معاذ، قال: ويحك ومن معاذ؟ قال: معاذ بن جبل، قال: وما (ذاك؟) (٣١) قال: قال: (٣٢) إياك وزلة العالم فأحلف باللَّه إنَّها منك لزلة يا ابن مسعود، وما الإيمان إلا أنا نؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والميزان، و (إن) (٣٣) لنا ذنوبًا (لا) (٣٤) ندري ما يصنع اللَّه فيها، فلو (أنا) (٣٥) نعلم أنها غفرت لنا لقلنا: إنا من أهل الجنة، فقال عبد اللَّه. (

«صدقت واللَّه، إن كانت مني لزلة»

) (٣٦) (٣٧) . [٤] ما (ذكر) (١) فيما يطوى عليه المؤمن من الخلال