الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الآحاد والمثاني
الآحاد والمثاني
ابن أبي عاصم
، ت ٢٨٧هـ، ٣٬٣٥٦ حديث،
تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
اذهب إلى رقم
اذهب
٥٧٣
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ وَضَعَتْهُ فَطَلَبُوا تَمْرَةً حَتَّى يُحَنِّكَهُ بِهَا حَتَّى وَجَدُوهَا فَحَنَّكَهُ وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٥٧٤
حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، نا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ،
وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِينَ هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى، بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَدِمَتْ قُبَاءَ فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيُحَنِّكَهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِتَمْرَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا فَمَضَغَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ، وَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ أَمْرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ «فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ فَبَايَعَهُ
٥٧٥
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ،
قَالَتْ: " حَمَلْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَتْ قُبَاءَ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَدَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي، فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ
٥٧٦
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ،
قَالَ: «رَأَيْتُ فِي مَفْرِقِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنَ الطِّيبِ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِ كَانَ رَأْسَ مَالٍ
٥٧٧
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ،
قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَهُ جُمَّةٌ إِلَى الْعُنِقِ وَكَانَ يَفْرِقُ
٥٧٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
أنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ» فَلَمَّا بَرَزَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ؟» قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ، قَالَ: «لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ
٥٧٩
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى بْنِ حَرْمَلَةَ،
قَالَ: «دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ جَسَدٌ مَنْصُوبٌ» ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ طَوِيلَةٌ، مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ، فَقَالَتْ لِلْحَجَّاجِ: أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: الْمُنَافِقُ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ مُنَافِقًا، إِنْ كَانَ لَصَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا
٥٨٠
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَرْسَلَنِي الْحَجَّاجُ إِلَى أَسْمَاءِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقُلْتُ: يَقُولُ لَكَ الْحَجَّاجُ «اعْزِلِي مَا كَانَ لَكِ مِمَّا كَانَ لِابْنِكِ» فَقَالَتْ: أَفَعَلَهَا ابْنُ أَسْمَاءَ؟
٥٨١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، نا سَلَّامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ عَمِّهِ زِيَادِ بْنِ عُقَيْلٍ،
وَكَانَ مَعَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعَثَنِي إِلَى أَسْمَاءَ فَقَالَ: «قُلْ لَهَا اعْزِلِي مِمَّا كَانَ لَكِ مِنْ مَالِ عَبْدِ اللَّهِ» فَقَالَتْ: أَفَعَلَهَا ابْنُ أَسْمَاءَ؟
٥٨٢
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ،
يُقَالَ لَهُ: قَيْسُ بْنُ الْأَحْنَفِ مِنَ النَّخَعِ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا أَتَتِ الْحَجَّاجَ وَمَعَهَا جَوَارِيهَا وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَقَالَتْ: «هَا هُنَا الْحَجَّاجُ؟» قَالُوا: لَا قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَ فَأَخْبِرُوهُ أَنْ يَأْمُرَ بِهَذَا الْأَعْظَمِ أَنْ يَنْزِلَ
٥٨٣
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الصِّدِّيقِ،
أَنَّ الْحَجَّاجَ، «لَمَّا ظَهَرَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ قَتَلَهُ، وَمَثَّلَ بِجَسَدِهِ
٥٨٤
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
قَالَ: «رَأَيْتُ زَمَانَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي الْمَوْقِفِ، كُلُّهُمْ مُعْتَزِلٌ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَنَجْدَةُ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَجُلُّ النَّاسِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٥٨٥
حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ،
وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِقَيْدٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَجَامِعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنِّي فِيهِ» فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَلَا أَلْيَنُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَقُتِلَ فِي جُمَادَى الْآخِرِة، وَقَالُوا: فِي جُمَادَى الْأُولَى يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ وَكَانَ آدَمَ نَحِيفًا رَبْعَةً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، وَكَانَ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ، وَكَانَ أَصْلَعَ وَقَدْ أَتَيْنَا مِنْ ذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ هَذَا
٥٨٦
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ السُّلْمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ كَاذِبًا بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَغَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ
٥٨٧
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ السُّلْمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ كَاذِبًا بِاللَّهِ تَعَالَى، فَغَفَرَ لَهُ يَعْنِي بِإِخْلَاصِهِ
٥٨٨
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ جَالِسًا وَهُوَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ
٥٨٩
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو كَذَلِكَ، وَيَتَحَامَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى
٥٩٠
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ،
قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَثْبَتَ مِنْهُ، كَانَ لَا يَكْتُبُ الْحَدِيثَ إِلَّا إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَاهُ، «سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ
٥٩١
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ،
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَمُوتُ فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَلَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا رَبِّ، كُنْتُ أُحِبُّكَ فَأَنَا الْيَوْمَ أَخْشَاكَ
٥٩٢
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ،
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمٌ الْمَوْسِمَ وَفِيهِ» قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ
٥٩٣
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: قَالَ لِي حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اسْقُونِي مَاءً» قَالُوا: قَدْ شَرِبْتَ مَرَّةً قَالَ: «فَحَسْبِي إِذًا
٥٩٤
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ
٥٩٥
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسِهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى
٥٩٦
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا بَعْدَكَ حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا
٥٩٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْعَتَكِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟» قَالُوا: لَا نَسْمَعُ شَيْئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ وَمَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدًا وَقَائِمًا
٥٩٨
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ،
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَهُوَ يُقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَمَعْتُ إِلَى قِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكِدْتُ أَنْ أُثَاوِرَهُ» ، فَذَكَرَ الْقَصَّةَ
٥٩٩
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ أَنَبْتَدِئُ الْأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ فِي كَفَّيْهِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ
٦٠٠
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ،
قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا
٦٠١
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ،
أَنَّهُ أَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِشَمْسٍ، فَنَهَاهُ عَنْهُ خَالِدٌ فَقَالُوا لِخَالِدٍ: أَغْضَبْتَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُغْضِبْهُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا، أَشَدُّهُمْ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٦٠٢
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيُّ، نا أَبِي، نا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَقُولُ: «إِلَهِي إِلَهُ زَيْدٍ، وَدِينِي دِينُ زَيْدٍ» ، وَكَانَ مَدَحَهُ فَقَالَ: [البحر الطويل]
٦٠٣
حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
قَالَتْ: فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ، فَقَالَتِ: اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهَا جَذَعًا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ» قُلْتُ: وَمُخْرِجُوهُ هُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ لَمْ يَجِئْ رَجُلٌ بِمِثْلِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، إِلَّا وَأُوذِيَ وَعُودِيَ إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا
٦٠٤
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّرْدِ الْأَيْلِيُّ،
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ثِقَةٌ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الَّذِي يَأْتِيكَ؟ يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «جَنَاحُهُ فِي الْخُضْرَةِ» قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: «وَبَاطِنُ قَدَمَيْهِ لُؤْلُؤٌ
٦٠٥
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خِطْبَتِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النَّاقَةَ وَمَنْ عَقَرَهَا فَقَالَ: " {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} [الشمس: ١٢] " انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ، عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: «إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهَا» ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ فَقَالَ: «لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟
٦٠٦
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ،
قَالَ: عُدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَجَاءَهُ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا» ذَكَرَ الْحَدِيثَ
٦٠٧
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّهُ خَاصَمَ فِي غُلَامٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخِي عُتْبَةُ بْنُ مَالِكٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ الْبَيِّنِ مِنْ عُتْبَةَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَقَالَ لِسَوْدَةَ: «احْتَجِبِي مِنْهُ
٦٠٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْمُسَاحِقِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
يَقُولُ: «رَأَيْتُ حَمْنَةَ يَوْمَ أُحُدٍ تَسْقِي الْعَطْشَى وَتُدَاوِي الْجَرْحَى
٦٠٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَاهِلِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: «هَاجَرَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ فِي الْهُدْنَةِ فَخَرَجَ أَخَوَاهَا عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ أَبْنَاءُ عُقْبَةَ حَتَّى قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَاهُ فِي أَمْرِ أُمِّ كُلْثُومٍ، أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمَا، فَنَقَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ خَاصَّةً فِي النِّسَاءِ، وَمَنَعَهُ أَنْ يَرُدَّهُنَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الِامْتِحَانِ
٦١٠
حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا، نا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي قَبِيلَةَ، نا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ وَقَدْ كَانَ كَفَّ بَصَرُهُ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى الْهِجْرَةِ كَرِهَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَهَاجَرَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ مُكتَتِمًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَثَبَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَاعَ دَارَهُ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ بِهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحُوَيْطَبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَفِيهَا أُهُبٌ مَعْطُونَةٌ فَذَرَفَتْ عَيْنَا عُتْبَةَ، وَتَمَثَّلَ بِبَيْتٍ مِنْ شَعْرٍ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ جَعَلَ أَبُو أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَشِيدُ دَارَهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ وَانْتَحَاهُ، فَسَكَتَ أَبُو أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ تَشْيِيدِ دَارِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ: [البحر الرجز]
٦١١
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَدَتْ عَامَّتَهُمْ،
أَنَّهَا سَأَلَتْ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِمَ دَعَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خُرُوجَهُ مِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ فِي الْبَيْتِ، فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ مُصَلِّيًا
٦١٢
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ
٦١٣
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، نا يَحْيَى بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّجَاجِ،
قَالَ: قُلْتُ لِشَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ قَالَ: «كَذَبُوا، لَقَدْ دَخَلَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَأَلْزَقَ ظَهْرَهُ بِالْكَعْبَةِ
٦١٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،
وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَسَّانَ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ لِي: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَجْلِسَكَ هَذَا، فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُكَ بَيْضَاءَ، وَلَا صَفْرَاءَ، إِلَّا قَسَمْتُهَا - يَعْنِي مَا فِي الْكَعْبَةِ -» قَالَ شَيْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ وَلَمْ يَفْعَلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هُمَا الْمَرْآنِ أَقْتَدِي بِهِمَا
٦١٥
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
ذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، «أَنَّ سُبَيْعَةَ وَضَعَتْ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَأَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُكْنَى أَبَا السَّنَابِلِ خَطَبَهَا» وَمِمَّا أَسْنَدَ
٦١٦
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ،
قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِبَضْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا تَعَكَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَشَوَّقَتْ فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ أَمْرُهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لِتَفْعَلَ فَقَدْ قُضِيَ أَجَلُهَا» سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: " وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، كَنَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦١٧
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: " لَقَدْ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ فَأَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَسْجُدُ وَيَسْجُدُونَ، فَمَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ وَضِيقِ الْمَكَانِ وَكَثْرَةِ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَرُءُوسٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا بِالطَّائِفِ، فَقَالُوا: أَتَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ؟ فَكَفَرُوا
٦١٨
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، نا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ،
أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدَّثَهُ حِينَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَا يُخْلَصْ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَمُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةُ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَتَنَ فِي دِينِهَا ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا
٦١٩
حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، نا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا، فَقَالَ لِي أَبُو مَخْرَمَةَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ قَالَ: فَتَكَلَّمَ عَلَى الْبَابِ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ بِقُبَاءٍ فَجَعَلَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ وَيَقُولُ: «خَبَأْتُ هَذَا لَكَ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ
٦٢٠
حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَخَبَرِهِ عَنْ بِعْثَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ، وَشَكْيِهِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَصِيَاحِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ إِلَيْهَا، وَقِيَامِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنَا وَابْعَثْنَا نَحْوٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: " وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ عَلَيْهِ فَامْضُوا فَافْعَلُوا " فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ نُؤَدِّي عَنْكَ فَابْعَثْنَا حَيْثُ شِئْتَ فَذَكَرَ أَنَّهُ بَعَثَ كِتَابًا مَعَ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى قَيْصَرَ، وَبَعَثَ بِشُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسَدِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَأَنَّهُ بَعَثَ خُنَيْسَ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ إِلَى كِسْرَى، وَبَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ مِصْرَ، وَأَرْسَلَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ صَاحِبِ هَجَرَ، وَبَعَثَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى مَلِكِ عُمَانَ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَمَضَوْا لِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ
٦٢١
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْحَرُورَةِ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ
٦٢٢
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَكَانٍ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّكَ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْلَا أَنِّي كُنْتُ أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» وَقَالَ عُقَيْلٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ أَحَدُ بَنِي زُهْرَةَ
السابقة
الصفحة ١٢ من ٦٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات