الآحاد والمثاني ٩٨٤
الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ،
«وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جُشَمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ بَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لَا يَدَانِ لِي بِتَغْيِيبِكَ، وَلَيْسَ لِي ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِي يَسَعُكَ، وَلَيْسَ ثَوْبٌ يَسَعُكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَيَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ قَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، فَكَانَتْ تَشْتَدُّ إِلَى كَثِيبٍ فَتَقُومُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَتُمَرِّضُهُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْكَثِيبِ، فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِنَفَرٍ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرُّجْمُ عَلَى رِحَالِهِمْ، فَأَلَاحَتْ بِثَوْبِهَا، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا، فَقَالَتِ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ كَفِّنُوهُ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا السِّيَاطَ نَحْوَهَا يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاؤُوهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي قَالَ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، لَوْ كَانَ لِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لِامْرَأَتِي ثَوْبٍ يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبِهَا فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِسْلَامَ أَنْ لَا يُكَفِّنِّي رَجُلٌ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، وَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ فَارَقَ بَعْضَ ذَلِكَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذِكَرْتَ شَيْئًا فِي رِدَائِي هَذَا الَّذِي عَلَيَّ، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، فَقَالَ: أَنْتَ تُكَفِّنُنِي، قَالَ: فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوا، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الْأَشْتَرِ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ»
أين هو
الآحاد والمثاني ٩٨٤
في الكتب
في كتب المكتبة
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٤١٧٠٥عن أم ذر قالت: لما حضر أبا ذر الوفاة بكيت فقال ما يبكيك فقالت ما لى لا أبكى وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندى ثوب يسعك كفنا قال فلا تبكى فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المسلمين وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك فى قرية وجماعة وأنا الذى أموت …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤١٧٠٥جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤١٧٠٥