الآحاد والمثاني ٦٦٦

ابن أبي عاصم

«قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي ابْنَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ وَنَزَلَتْ بِيعَةُ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ: «هَذِهِ لِي، وَهَذِهِ لِعُثْمَانَ» وَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْهُرَ وَأَطْيَبَ مِنْ يَدِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَا النَّخْلَ فَيُقِيمُ بِهِ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ؟» وَضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَاعُوا جُوعًا شَدِيدًا فَجِئْتُ بِالْأَنْطَاعِ فَبَسَطْتُهَا، ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ الْجَوَارِي، ثُمَّ جِئْتُ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَخَلَطْتُهُ بِهِ فَكَانَ أَوَّلَ خَبِيصٍ أَكَلُوهُ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ظَمِئُوا ظَمَئًا شَدِيدًا فَاحْتَفَرْتُ بِئْرًا فَأَعْظَمْتُ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَتَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الضَّعِيفُ فِيهَا وَالْقَوِيُّ سَوَاءٌ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمِيرَةَ انْقَطَعَتْ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى جَاعَ النَّاسُ فَخَرَجْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَوَجَدْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً عَلَيْهَا طَعَامٌ فَاشْتَرَيْتُهَا فَحَبَسْتُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَاحِلَةً فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكَتْ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ أَصْفَرَ فَصَبَبْتُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: اسْتَعِنْ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ فَرَجَفَ بِنَا فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَمِهِ وَقَالَ: «اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» وَعَلَى الْجَبَلِ يَوْمَئِذٍ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

السند

  1. ابن أبي عاصم
  2. نا عبد الملك بن هارون بن عنترة
  3. أبوه لا بأس به
  4. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَطَّانِ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَلَى عُثْمَانَ بْنِ ⦗٤٧٦⦘ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي ابْنَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ وَنَزَلَتْ بِيعَةُ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ: «هَذِهِ لِي، وَهَذِهِ لِعُثْمَانَ» وَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْهُرَ وَأَطْيَبَ مِنْ يَدِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَا النَّخْلَ فَيُقِيمُ بِهِ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ؟» وَضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَاعُوا جُوعًا شَدِيدًا فَجِئْتُ بِالْأَنْطَاعِ فَبَسَطْتُهَا، ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ الْجَوَارِي، ثُمَّ جِئْتُ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَخَلَطْتُهُ بِهِ فَكَانَ أَوَّلَ خَبِيصٍ أَكَلُوهُ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ظَمِئُوا ظَمَئًا شَدِيدًا فَاحْتَفَرْتُ بِئْرًا فَأَعْظَمْتُ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَتَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الضَّعِيفُ فِيهَا وَالْقَوِيُّ سَوَاءٌ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمِيرَةَ انْقَطَعَتْ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ⦗٤٧٧⦘ حَتَّى جَاعَ النَّاسُ فَخَرَجْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَوَجَدْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً عَلَيْهَا طَعَامٌ فَاشْتَرَيْتُهَا فَحَبَسْتُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَاحِلَةً فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكَتْ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ أَصْفَرَ فَصَبَبْتُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: اسْتَعِنْ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ فَرَجَفَ بِنَا فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَمِهِ وَقَالَ: «اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» وَعَلَى الْجَبَلِ يَوْمَئِذٍ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة رقمه ٦٦٦ الصفحة