الآحاد والمثاني ٤٨٣
الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ،
«أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَأَدْرَبْنَا فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَكَانَ وَحْشِيٌّ بِهَا قَدْ سَكَنَهَا وَأَقَامَ بِهَا، فَقَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ، عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ قَتَلَهُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ. فَخَرَجْنَا نُرِيدُهُ فَسَأَلْنَا عَنْهُ بِحِمْصَ، فَقَالَ لَنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ: إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِهَ بِفِنَاءِ دَارِهِ، عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ، فَإِنْ تَجِدَاهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ تَجِدَاهُ رَجُلًا عَرَبِيًّا تَجِدَانِ مِنْهُ الَّذِي تُرِيدَانِ مِنْ حَيْثُ تَسْأَلَانِهِ عَنْهُ، وَإِنْ تَجِدَاهُ فِيهِ بَعْضُ مَا يَكُونُ فَانْصَرِفَا عَنْهُ. فَأَقْبَلْنَا نَمْشِي فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَسْوَدُ مِثْلُ الْبُغَاثِ عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَإِذَا هُوَ لَا بَأْسَ بِهِ، فَوَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا، فَلَمَّا وَقَفْتَ عَلَيَّ عَرَفْتُكَ. فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ أَتَيْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ لِي: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَمَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْتَ حُرٌّ. وَكُنْتُ صَاحِبَ حَرْبَةٍ أَقْذِفُ بِهَا فَأَقَلُّ مَا أُخْطِئُ فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَجَاءَ حَمْزَةُ حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا بِأُحِدٍ فَالْتَقَى النَّاسُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي وَجَعَلْتُ انْظُرُ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًّا مَا يُبْقِي شَيْئًا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ قَدِ اسْتَتَرْتُ بِأَصْلِ الشَّجَرَةِ أَوْ حَجَرٍ إِذْ نَفَرَ مِنَ النَّاسِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ فَضَرَبَهُ فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا رَفَعْتُهَا عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ ثَدْيَيْهِ، فَوَقَعَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ لِيَنُوءَ بِهَا فَقَلَبْتُهُ فَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا وَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ فَقَعَدْتُ وَلَمْ يَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِأُعْتَقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ عُتِقْتُ، وَأَقَمْتُ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَّةَ هَرَبْتُ فَدَخَلْتُ الطَّائِفَ فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ الطَّائِفِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ فَقُلْتُ: أَلْحَقُ بِالْيَمَنِ أَوْ بِالشَّامِ أَوْ بِبَعْضِ الْبِلَادِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي ذَاكَ مِنْ هَمِّي، إِذْ قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهِ لَنْ يَقْتُلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدًا مِنَ النَّاسِ جَاءَهُ يَدْخُلُ فِي دِينِهِ وَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُعْهُ إِلَّا وَبِي قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ فَلَمَّا رَأنِي قَالَ: «وَحْشِيٌّ» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ : «اجْلِسْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ» فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا فَقَالَ: «وَيْحَكَ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ بِأَنْ لَا أَرَاكَ» قَالَ: فَكُنْتُ أَتَنَكَبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ كَانَ حَيًّا حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ مُسَيْلِمَةَ خَرَجْتُ بِحَرْبَتِي الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْيَمَامَةِ وَالْتَقَى النَّاسُ نَظَرْتُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ فَوَاللَّهِ مَا عَرَفْتَهُ فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى وَكِلَانَا يَتَهَيَّأُ لَهُ حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي رَفَعْتُ عَلَيْهِ حَرْبَتِي فَوَقَعَتْ فِيهِ وَشَدَّ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَصْرُخُ: قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ - يَعْنِي: مُسَيْلِمَةَ»
في الكتب
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٢٩١٩٥عن جبير بن نفير: أن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب: والله ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ولا أقول بالحق ولا أشد على المنافقين منك يا أمير المؤمنين فأنت خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عوف بن مالك: كذبتم، والله لقد رأينا خيرا منه بعد النبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: من هو يا عوف فقال: أبو بكر، فقال عمر: صد …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٩١٩٥جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٩١٩٥
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٣٣٣٢٢عن أبى جحيفة قال: دخلت على على فى بيته فقلت يا خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال مهلا يا أبا جحيفة ألا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر يا أبا جحيفة لا يجتمع حبى وبغض أبى بكر وعمر فى قلب مؤمن ولا يجتمع بغضى وحب أبى بكر وعمر فى قلب مؤمن (الصابونى فى المائتين، والطبرانى …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٣٣٢٢جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٣٣٢٢
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٣٤١٩٤عن الهمدانى قال: قلت لعلى بن أبى طالب يا أبا الحسن من أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الذى لا نشك فيه والحمد لله أبو بكر بن أبى قحافة قلت ثم من يا أبا الحسن قال الذى لا نشك فيه والحمد لله عمر بن الخطاب (ابن شاهين) [كنز العمال ٣٦١٤٤]
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٤١٩٤جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٤١٩٤
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٣٩٧٦٧عن ابن عمر قال: كنا فى زمن النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا قيل من خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل أبو بكر وعمر وعثمان (ابن عساكر)
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٩٧٦٧جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٩٧٦٧