الحديث ابحث في المتون والرواة

الآحاد والمثاني ٢٩٦٧

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ

«قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ، فَقُلْنَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ، ثُمَّ أَنْتَ تَبْكِي فَضَحِكْتِ فَلَمَّا قَامَتْ سَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَالِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا حَدَّثْتِنِي بِمَا قَالَ لَكِ. فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَأَنَّهُ عَارَضَهُ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَأَنِّي لَا أَدْرِي الْأَجَلَ قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكَ» فَبَكَيْتُ بُكَاءَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟» فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة