الآحاد والمثاني ٢٧٥٢
الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الطُّفَاوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَثَوَيْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهْرًا فَأَخَذَتْهُ الْحُمَّى فَوُعِكَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: «أَيْنَ الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ؟» فَقُلْنَا: هُوَ ذَاكَ هُوَ مَوْعُوكٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا فَقَالَ: «إِنْ أَنْسَانِيَ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاتِي شَيْئًا فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ» ثُمَّ قَامَ فِي الصَّلَاةِ وَخَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ وَصَفٌّ مِنَ الرِّجَالِ أَوْ صَفَّانِ مِنَ الرِّجَالِ وَصَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: " أَلَا هَلْ رَجُلٌ يُغْلِقُ بَابًا وَيُرْخِي سِتْرًا فَيَقُولُ: فَعَلْتُ بِامْرَأَتِي وَفَعَلْتُ " . فَقَامَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ: إِي وَاللَّهِ لَيَقُولُونَ ذَاكَ وَاللَّهِ إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ. قَالَ: «أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَثَلِ ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَمَا مَثَلُهُ؟ قَالَ: «كَمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي الطَّرِيقِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» وَقَالَ: «لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَّا الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ» ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ طِيبَ الرَّجُلِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ «وَكَانَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكُّوكُ نَوًى يُسَبِّحُ بِهِ»
الغريب
- غريب الحديث للحربيأخبرنا عمرو، عن أبيه، يقال: جعلت فلانا أدمة أهلي، أي: أسوتهم، وأدمة يدي ويقال: " أدم دلوك: املأها، وقد دامت الدلو تدوم وقوله:
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ: جَعَلْتُ فُلَانًا أَدَمَةَ أَهْلِي، أَيْ: أُسْوَتَهُمْ، وَأَدْمَةَ يَدِي وَيُقَالُ: " أَدِمْ دَلْوَكَ: امْلَأْهَا، وَقَدْ دَامَتِ الدَّلْوُ تَدُومُ وَقَوْلُهُ: «كَانَتْ بِهِ دَمَامَةٌ» الدَّمِيمُ: الْقَصِيرُ وَأَسَاءَ فُلَانٌ وَأَدَمَّ، أَيْ: أَقْبَحَ قَوْلُهُ: «أَيُّمَا أَدِيمٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» وَالْجَمْعُ أُدُمٌ وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْفَرْوَةُ: الَّتِي تَلِي الشَّعْرَ، وَالْبَشَرَةُ: مَا يَلِي اللَّحْمَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا يَلِي اللَّحْمَ: الْأَدَمَةُ، وَمَا يَلِي الشَّعْرَ: الْبَشَرَةُ، وَيُقَالُ ⦗١١٤٤⦘: عِنَانٌ مُبْشَرٌ لِلَّذِي تَظْهَرُ بَشَرَتُهُ، وَمُؤْدَمٌ لِلَّذِي تَظْهَرُ أَدَمَتُهُ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ» حُجَّةٌ لِأَبِي زَيْدٍ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُلْزِقُ جِلْدَهَا الَّذِي يَلِي الشَّعْرَ بِجِلْدِهَا وَقَوْلُهُمْ: بَشَرْتُ الْأَدِيم …